لفت شرعيون إلى أن لعاب الكلب من أغلظ النجاسات التي لا تزال إلا بالتراب قائلين «أما أجسادها فمختلف في نجاستها». ونفوا صحة المقولة التي تشير إلى عدم جواز صلاة لامس الكلاب، مبينين أن مقتني الكلب لغير الحاجة ينقص كل يوم من أجره قيراطان.
وأكد مفتي عام المملكة وشرعيون عدم جواز اقتناء الكلاب إلا للصيد أو للحراسة، قائلين: نخشى أن ينطبق على أبناء المسلمين المقتنين للكلاب بغرض التفاخر أو الزينة قوله صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن».
واعتبروا الكلب داخل بيوت المسلمين كالقنبلة الموقوتة خاصة أن جرثومته لا تزال إلا بالتراب. ولفت أستاذ الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور صالح السدلان بأن أجساد الكلاب ليست نجسة كما هو متعارف بل نجاستها في لعابها وروثها وبولها. وأوضح أن حدود التعامل مع الكلاب لمن احتاجها للحراسة أو الصيد هو تدريبها، وإطعامها قائلا: دخلت امرأة النار في هرة لا هي أطعمتها ولا هي جعلتها تأكل من خشاش الأرض، منوها بأن لمس الكلاب عند الحاجة يكون من رقبتها أو جسدها، مع ضرورة تهيئة مكان لها خارج نطاق المنزل تجنبا لأضرارها.
وحذر من نجاسة الكلاب قائلا: «جاء عن أصحاب المختبرات وجود جرثومة في لعاب الكلاب لا تموت إلا عند تطهير الإناء بالتراب»، مضيفا: «جاء في سنتنا النبوية أن الطهارة من نجاسة الكلاب تكون بغسل الإناء سبع مرات بالماء ثامنها بالتراب لأن أغلظ ما جاء في النجاسات الإناء الذي ولغ فيه الكلب».
ولفت إلى أن المسلم المعتز بدينه لا يصطحب الكلاب معه في كل موطن كما عليه غير المسلمين، مشيرا إلى أن هذا الفعل الذي انتشر بين أوساط الشباب في الفترة الأخيرة محرم لما فيه من التشبه بغير المسلمين.
وبين أن من تأثر بمظاهر غير المسلمين فيخشى تأثره من الباطن، مستشهدا على ذلك بقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض»، منوها بأن غير المسلمين لا يقلدون المسلمين برغم أنهم على الحق فكيف بالمسلم يقلد غيره.
واستاء ممن يجلس الكلب على حجره، فيبتل لباسه وأكمامه من أثر لعابه.
وأضاف: لا يقتنى الكلب إلا للفائدة كحراسة البساتين أو الثمار أو الأغنام أو للصيد وزاد: الكلب الغرض منه الفائدة، وليس للزينة أو التفاخر أو لوضع القلائد لأن هذا لا يليق بالمسلم.
وعن شأن وجود كاميرات للحراسة تغني عن مهمة الكلاب ووجود أدوات حديثة للصيد، فبين أن كثيرا من المناطق لا يمكن توفير فيها هذه الكاميرات، وأما ما ورد بأن من مس كلبا لم تجز صلاته أربعين يوما فقال لم أسمع بذلك.
لا تجوز للزينة
من جانبه أكد مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارات البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ عدم جواز اقتناء الكلاب للزينة، كما هو حال بعض أبناء المسلمين، قائلا «اقتناؤه يكون للحراسة والصيد فقط». وأضاف: لا تكمن المشكلة في لمسه لمن اضطر إلى اقتنائه لغرض الصيد أو الحراسة، وإنما في الشرب من الإناء الذي ولغ فيه.
ينقص قيراطان
من جانبه جوز الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الدكتور عبدالله المصلح اقتناء كلاب الصيد والحراسة، قائلا «أما الاقتناء للزينة فلا يجوز».
وأكد أن مقتني الكلاب الأخرى لغير الصيد أو الحراسة تنقص كل يوم من أجر مقتنيها قيراطان، موضحا أن مصيبة اقتنائها تكمن في أحد أمرين، أولهما الرغبة في تقليد اليهود والنصارى وهذا أمر مؤلم بتنا نراه بأم أعيننا، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن»، والأمر الثاني يرجع إلى ما يعرف بالتقليعة وهي اعتقاد المرء عدم رفعة شأنه أو علو مكانته إلا عند اصطحابه للكلب.
وحذر من الكلاب قائلا: هي قنابل موقوتة داخل بيوت المسلمين، فلعابها جرثومة لا تزال إلا بالتراب، واستشهد على ذلك بأحد أكبر علماء الجراثيم الذي أوضح أن الكلب لا تقتل جرثومته جميع المبيدات سوى التراب، لافتا إلى أن الناس لم تعد تعيش في التراب كما كانت سابقا.
ونوه بأن اقتناءها يسبب للمرء الإثم، خصوصا أن تربيتها لا تمكن المرء أحيانا من خدمتها والقيام عليها بأكمل وجه، وذلك بسبب الخوف من جراثيمها، مستشهدا على حلول الإثم بدخول امرأة النار في هرة لا هي أطعمتها ولا جعلتها تأكل من خشاش الأرض. ولفت إلى أن نجاسة الكلاب واردة في كل شيء سواء في لعابها أو أجسادها، مبينا أن اصطحابها ليست ظاهرة في بلادنا كالغربيين لكنه أبدى تخوفا من تحول الأمر إلى ظاهرة لدى بعض أبناء المسلمين.
ونفى صحة المقولة التي تشير إلى أن من مس كلبا لم تجز له صلاة أربعين يوما.
نفوا صحة المقولة التي لا تجيز صلاة لامس الكلاب .. علماء وشرعيون لـ عكاظ:
النجاسة في لعاب «الكلب» لا في جسده
24 يناير 2013 - 19:27
|
آخر تحديث 24 يناير 2013 - 19:27
النجاسة في لعاب «الكلب» لا في جسده
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد المصباحي (جدة)