.. من أفضل ما يحض عليه ديننا الحنيف اصطناع المعروف والإحسان لذوي الحاجة من الأرامل والأيتام والمساكين.
وقد جمع الحافظ زكي الدين بن عبدالعظيم المنذري المتوفى سنة 656هـ أربعين حديثاً في اصطناع المعروف صححها وعلق عليها العالم السلفي الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة -رحمه الله- وقد أخرجها وأضاف إليها في معناها مؤخراً أبو عبدالله السلمي وتم إيداعها بمكتبة الملك فهد الوطنية برقم 3514/1426 تحت عنوان: «أربعون حديثاً في اصطناع المعروف» وقد جاء في تقديم الكتاب:
إن الأحاديث الأربعين التي انتخبها الشيخ الإمام العلامة زكي الدين عبدالعظيم المنذري رحمه الله، في اصطناع المعروف إلى المسلمين وقضاء حوائج الملهوفين، مما يجب الوقوف عليها، والانقياد إليها، وقد شاع ذكرها، وحلا للسامعين وردها، وطاب لأهل المعروف نشرها.
وقد كثر من الطلاب في هذا الزمان الاعتناء بها، والنظر في معانيها، فوقعت منهم بالموقع الأسنى، والحظ الأعلى، وهي حقيقة بأن يتحلى المؤمن بها، وينقاد المسلم إليها، خصوصاً من خصه الله بشمول نعمته، وعمه بإحسانه وجميل منته.
غير أن الشيخ رضي الله عنه لم يبين فيها من خرجها، ولا من أي الكتب استحسنها وانتخبها، فأردت تخريجها للطلاب، طلباً لمشاركته في الثواب، وتقرباً إلى رب الأرباب، من غير أن أتعرض إلى تضعيف حديث أو تصحيحه، ولا تعريف سند ولا ترجيحه.
ولضيق المساحة فإنني سأكتفي بإبراز بعض من الأحاديث التي تحض على صنع المعروف:
1- عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخلق عيال الله فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله.
2- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عز وجل خلقاً خلقهم لحوائج الناس يفزع إليهم الناس في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله.
3- عن نافع بن عمر رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قضى لأخيه حاجة كنت واقفاً عند ميزانه فإن رجح، وإلا شفعت له.
4- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مشى في عون أخيه ومنفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل الله.
5- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعة بر أو تيسير عسر أعانه الله على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام.
6- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة ومن ستر على مؤمن ستر الله عورته ولا يزال في عونه ما دام في عون أخيه».
والكتاب جدير بالاقتناء للانتفاع بما حض عليه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
آيـة :
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة «آل عمران»:
}وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين|.
وحديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يرى أحد من أخيه عورة فيسترها إلا أدخله الله الجنة».
شعر نابض :
من يفعل الخير لا يحرم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله والناس