أطلق عليه العين الرابعة وهو كذلك، يسلط الضوء على الخفي المستتر يدرك مالا عين رأت ولا أذن سمعت يسهر الليل ليخبرنا مانفقده في منامنا يسافر ليطول مالا نستطيع السفر إليه ويضعه في متناول أيدينا دون عناء.
الإعلام سفير الإنسان، في كل زمان ومكان، يطير حرا بلا جناحين جوازه الأمانة،
وإذا خان الأمانة يصبح وباء ينخر في جسد المجتمع بلا رحمة .. وليس لنا سوى الدعاء والتداوي بالتي هي الداء، فمتى يكون الدواء ويصلح ماتقترفه يد جردها الغرور.
ومن وسائل الإعلام الصحافة الورقية والإلكترونية التي هي في متناول الكثير من أفراد مجتمعنا وهبت الحرية في الرأي التي تعد من ركائز النجاح فيما لو روعي فيها الذوق العام.
فحرية الرأي لدى الصحفي لاتعني استغلال موقعه على الخارطة الإعلامية والنزول بالقارئ إلى مسرح النزال الشخصي في ما بينه والآخرين وقتل الضمير فيه وتأليب المجتمع على بعضه بلا وجه حق. فالمجتمع نفسه من منحك النجاح والشهرة واستمرار الظهور عزيزي الصحفي فلا تخذله وكن سفيره الأمين وعينه الرابعة والعين لاتخون. فما يدور في عالمك الافتراضي يجب أن لايظهر للعامة على صفحات الصحف. ومواقع التواصل الاجتماعي وهبت للتواصل وليس للتراشق ليلا ونشرها في الصباح واجعل من حسابك الشخصي واحة خضراء مشرقة ينهل منها المتتبع ولا تجعلها ساحة مظلمة يتسرب منها رائحة الغسيل التي تزكم الأنوف. فوجهك المشرق على صفحات الصحف لن يشفع لك من ماتقترفه يدك من خطايا وذنوب قد تكون بقعة سوداء على جبين تاريخك الإعلامي وستلعنك الأجيال.
ومن حق القارئ عليك أن تحمل إليه السرور وإيصال صوته لتخفف عنه معاناته إن وجدت. وليس استعطافه للوقوف مناصرا لك في خندقك.
عثمان جابر ( جازان )
* مشرف صيانة الطائرات
أخبار ذات صلة


