منذ 60 عاما غارت (عين الحارة) فجأة وهي من العيون المائية المشهورة بمدينة المبرز، وكان الأهالي يعتمدون عليها بعد الله في معيشتهم، حيث كانوا يسقون منها مزارعهم التي كانت المصدر الوحيد للرزق وكانوا يتسلفون مبالغ من التجار ويردونها عليهم عندما يأتي موسم الحصاد في مزارعهم، وقد صاحب ذلك مرض قاتل وهو الطاعون وحاول الأهالي ـــ كما يقول الشاعر والراوي علي بن عبدالله العساف ـــ إيجاد حل لهذه المصيبة بسؤال العلماء وذوي الخبرة ولكن دون جدوى، فجاء شاعر من الأحساء يدعى محمد بن مسلم وكان له سهم في تلك العين وكتب قصيدة استغاثية وضمنها الوعظ للناس بترك المعاصي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم الانشغال بالدنيا عن طاعة الله إلى غير ذلك مما يجب على المسلم. وأكد أن الله سيكفل لهم الرزق عندئذ ويديم عليهم النعم والخيرات وألقاها في موقع العين وما هي إلا لحظات ويفور الماء وتعود البسمة والفرحة للأهالي ويقول الشاعر في القصيدة:
خطبٍ دهانــا وارجفت منـه الاذهان
جتنا فجاة ما لقينــــا لهـــــا عون
خطب جليل لو يصيب الصخـــر لان
لو هو حديد صلب سالت لــه عيون
ما عاد يذكر له مع الإنـــس والجان
ولا تنفع الغاصـة ولا اللــي يفعلون
ياهل الحسا عندي عن الجـور ميزان
مع آية مـن موعظــة لـو تسمعون
امروا بمعروف على كل من كان
وانهوا عن المنكر مثــل ما تعرفون
حتى صلاة الجمعة اللي لها شان
تفوت وانتوا فــي المواسـم تبيعون
الأوله ضر يداخل بالابدان
لاهو بطاعـونٍ وهو شبـه طاعون
والثانية الحارة بعد عيـن الاعيان
غارت نهـار والخلايق يشوفون
العصر هي تجري كما شـــط عمان
والصبح فــي ثبرك بالاقدام يمشون
يبست فوههم واصبح العيش عطشان
واما رجعـــــك الله أو منين يوفون
عيش بهـــا يزهي وخــــوخ ورمان
وغرايس يثمر بهـــا الورد بغصون
تبكيك ياعين من البـدو غزلان
ومن الخطر تلاعي الجيـــد مصيون
بهايم تورد لجالك وفـرسان
وطروش بدو توردك حين يظمون
ياخزنة الرحمن من غيـر حقران
امشي بإذن الله للنــاس يمشون
بالمصطفى المختار من نسـل عدنان
ونوح ويونس راكب الفلـك مشحون
وعمر وابوبكر وعليٍ وعثمان
وباقي الصحابة والــذي له يتبعون
وزابور بن داوود خاتــم سليمان
وبعايشــــه مـع آيسه مرة فرعون
ترد كوكبنـا على حسن ماكان
بالعرش الاعظم والذي لـه يحملون
وصلاة ربي عــد ماكوكــب بان
على الرسول وكل مـــن له يوالون