يتعبك الزمن حينما تأتي خارج سياقه، تفرح في لحظة حزن وتحزن في لحظة فرح، ويكون تفكيرك بعيدا عن لحظة قرارك.. أكتب قبيل النزال المصيري أمام أستراليا، أرطب كلماتي بأمل يرتجف وبدعاء صادق، في اللحظة هذه أتلمس حلما أتعبنا اصطياده كثيرا وانقر من واقع موغل في التحديات، يتعبك حتى ليعصف بك، لكنك ما أن تستحضر إيمانا بقدرة مواطن وعزة وطن حتى تردد معه «يا الله».
***
في قرارات الاتحاد السعودي لكرة القدم الجديدة، يطل السؤال الأهم بعيدا عن كل التباين الذي كتب؛ هل هذه القرارات عالجت الواقع المتردي؟ وهل كانت القرارات نتاج مرحلة وصل فيها التأزم نقطة التوقف؟ وهل هذا التغيير نتاج دراسة مستفيضة نتلمس النجاح بها؟.
هناك شبه إجماع على أن تغييرا لا بد أن يتم وأن هذا الإجماع يصبح حد اليقين حينما تصبح كل القرارات المسيرة للحراك الرياضي عاجزة عن السير قدما. في هذا اليقين قرأت رؤى نقدية لقلة لامست واقع التأزم وقدمت رؤية ناجعة، عالجت المشكلة وقدمت حلولا تذهب بحراكنا إلى آفاق النجاح، لكن إحدى إشكاليات التغيير، التي هي جزء من مشكلتنا على المستوى العام، هي آلية التنفيذ وزمكانية المرحلة؛ وهي ما يعني بها المدد الزمنية للتغيير وتحديد أطر وقتها وليست المسألة فقط رزما من القرارات ما أن تظهر حتى تختفي.
ما لامس رؤيتي في القرارات الجديدة هو إشهار «الجمعية العمومية»، للاتحاد وهو حاجة ماسة أصبح أكثر منها مطلبا لو تحقق في ظل فصل السلطات وتقنين الصلاحيات وتشريع أنظمة لاعتبر فتحا رياضيا طال انتظاره، لن أفند القرارات لأنني -شخصيا- أعتقد أن أكثرها شابه نوع من التسرع وعدم الدراسة المتأنية وإلا لكان الإجماع عليها أكبر مرونة وأكثر تقبلا.
على أن لطبيعة الإنسان واختلاف الرؤية متسعا لتقبل وجهات النظر الأخرى، وبالتالي يظل القرار في الأخير ميدانا يمكن بلورته في أكثر من اتجاه أو رؤية.
ما أزعجني في إرهاصاته الإعلامية أن في هذا الزمن؛ زمن الحوار، والتغيير، وتلاقح الأفكار، من يؤمن بأن النقد هذا لو كان يملك رؤيته أصلا (وظيفة) يقتات منها وتصبح كلماته سوقا يبيع منها ما يشاء، لا يؤمن بالاختلاف ولا تقبل وجهة النظر الأخرى، ويعتبر رؤاهم المختلفة عدم فهم ومعرفة، وهو ما يعني مصادرة الرأي الآخر.
هذا نوع من اللهو يفضح عقلية التصنع الذي يمارسه -كتابيا- في وقت هو أكبر (مداهن) ولا يمثلنا كمجتمع معرفي، يفضح واقعه المزري الذي يحاول تصديره إعلاميا، بينما هو في الواقع كتاب مفتوح بكل تقلباته لزملائه، في لحظة الحدث الكبير حينما تكون الكتابة مسؤولية، يظهر مخالفا ليس برؤية نقدية، لكن بتهريج يحاول التكسب فيها، لقد كان مقاله عنوانا لمرحلة لازمت فشلنا رياضيا. المؤسف أن مثله كثر لا يزالون يمسكون بأقلام سوداء في بياض كبير.
***
لكي يحافظ رئيس النادي الأهلي على مكانته عند جمهور النادي عليه أن يقلل من وعوده، خاصة تلك التي لا أرى أن له مقدرة على تنفيذها، وآخرها موقفه تجاه (القناة الرياضية). إن هذا التجاهل لم يكن الأول ولن يكون الأخير، وإن القناة قد اتخذت موقفها من خلال رؤية ميولية داخلية تسيرها وليس وفق رؤية مصالح أندية وطن، لذا لا أرى له قدرة على تغيير موقفها أو توجيه كاميراتها تجاه النادي الأهلي.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 169 مسافة ثم الرسالة
أخبار ذات صلة