• أبلغ من العمر 23 عاما، أعيش في كنف والدي، المشكلة التي تؤرق حياتنا هي أمي هداها الله، لا تحترم أي شخص ولسانها سليط، وتنتقد أي شيء لمجرد الانتقاد، لا تتحمل أحدا وكلما خاطبها أحد تتهمه بعدم الاهتمام والكراهية لها، والدتي لم تكن بهذه الصفات أبدا، لكنها تغيرت دون أن نعرف السبب، وأكثر ما يؤلمنا أنها باتت تطلب من والدي الطلاق والخلاص، أبي من النوع الهادئ الذي يحفظ لسانه ولا يغضب سريعا، حتى مع ما يتلقاه من إهانات وسب من أمي، التي تحاول دائما أن تقلل من قيمته أمامنا وأمام أقربائنا، لكنه أخيرا أصبح لا يطيق أمي، ولا يتحمل منها كلمة، وأصبح يقضي معظم وقته خارج المنزل ودخل الشك قلب أمي انه تزوج من أخرى، أصبحنا نعيش بين أبوين متشاحنين، ولا نعرف كيف نرضيهما، وكل الذي نخشاه أن تنهار أسرتنا، فكيف نحافظ عليها؟.
لمياء ـ المدينة المنورة
الواضح أن العلاقة بين أمك وأبيك ليست جيدة منذ زمن بعيد، وبالتالي فهي تحمل في نفسها كما كبيرا من الضيق منه، وطالما أنها طلبت الطلاق مرارا وتكرارا فهذا يعني إما أنها لا تريد العيش معه، أو أنها تريد أن تشعر بين الحين والآخر أنها لا تزال مقبولة منه، وربما كثرة مطالبها ما يؤكد هذه الفرضية، وما عليك الإيمان به، أن الطلاق ليس دائما حلا سيئا، تماما مثلما أن الجراحة ليست دائما حلا مرفوضا، فالطبيب يلجأ إليها حين يستنفد كل الحلول الممكنة في العلاجات المختلفة، نصيحتي لوالدك أن يسلك الطريق التالي: يذهب بها إلى استشاري أسري، ويعرض هو وهي وجهات نظرهما في الحياة المشتركة، وربما يشير عليها بما يعدل من أفكارها وتصرفاتها، هذا إذا سلمنا بأنها سوية ولا تعاني من أي مشكلة نفسية، وهي فرضية أشك بصحتها، فبعض ما ذكرته يشير إلى أنها ربما تعاني من بعض الاضطراب في شخصيتها، ولا يمكن البت بصحة هذه الفرضية إلا بعد مقابلتها والتحدث إليها، وإذا بقيت مصرة على النكد والمشكلات فيمكن لوالدك أن يطلقها طلقة واحدة تشعر بعدها بأهمية الحفاظ على دارها وزوجها وأولادها، والطلاق إذا استمرت المشكلات حل سيىء ، ولكنه قد يكون أهون الضرر كما يقولون، وحتى يحين موعد ذهابهما إلى استشاري أسري حاولي أن تجلسي معها أو تطلبي من بعض خالاتك الحكيمات العاقلات الجلوس معها لمعرفة ما تريده بالضبط، وهل ما تريده هو معقول أم لا، فبيع البيت وكثرة الطلبات التي تطلبها في الوقت الحاضر مؤشرات تحتاج لدراسة لمعرفة ما تعاني منه، وقد تكون محقة في كثير من شكواها، وقد يكون والدك في الماضي غير ما هو عليه الآن، المهم أن المشكلة تحتاج لدراسة من قبل متخصص قبل البت النهائي بها.
لا تحترم زوجها ولسانها سليط
أمـي لا تهـدمـي بـيـتنـــا
30 سبتمبر 2010 - 20:34
|
آخر تحديث 30 سبتمبر 2010 - 20:34
أمـي لا تهـدمـي بـيـتنـــا
تابع قناة عكاظ على الواتساب