يوجد قرين عادي من الجن، ويوجد قرين أنسي يتشبه بالشياطين.. ذات مرة كتب أحدهم زاعما.. أنني أعمل طبالا.. يعني أتكسب الحياة بممارسة الطبل والزمر.. والواقع أن الطبل عمل لا أصفه رائعا وأمتنع تسجيل انتقادي إليه بكونه عملا راقيا أو «رخيصا»!!.
ولتعليل ذلك، فهناك سبب أوله أنه لم يحصل لي الشرف إلى هذه اللحظة الانخراط ضابط إيقاع، لأنني لا أرغب العمل طبالا من أساسه، وثانيا أن الطبل والزمر وبحسب علمي وانتمائي غير وارد مطلقا في العائلة، أبويا ورعويا هكذا لم يكن واردا بطيه وإلى الآن. لقد كانوا مزارعين رعاة، وكان
بعضهم من العابدين، ويا أيها الناس الرايقين لا أزكي أحدا على الله !!.
يمكن للطبل أن يكون وراثة، فالطبل يمكن توريثه ووراثته، ويمكن أن يكون الطبل مهنة من لا يحسن غيره، فإما أن يكون قد نشأ عليه وتربى من خلال أدبياته، أو قد يكون اتجه إلى الطبل ولعا به واهتماما إليه، ومن هنا لا أرى ضرورة النيل منه، لأن النيل منه يعتبر انتهاكا لحقوق الغير باشتماله تدخلا في شؤون الآخرين.
غير أن من أشهر مواصفات الزامر الإعلان عن نفسه، فهو مثلا يعترف باسمه وكنايته ويبحث عن شهرة تأخذه من الحارة إلى الشعبي ومن الشعبي إلى المدني ومن المدني إلى مشاهير الغناء، لكي يرافقهم ليل نهار ويداعب بأنغامه حضور الجماهير.
لكنني مع الأسف الشديد، أتعرض لضغط من صديقي الطبال، فقد دفعني الفضول من زمان جدا لكي أستأجر خدماته، شريطة ألا يجد من يزمر عنده ليلا، وفعلا لم يكونوا يعطونه أجرا، وقد أحببته ذات مرة وقلت له تعال أزمر وزامر إلى جواري، وكنت عازبا أعيش بمفردي ووحدي، وفعلا كان يطربني وكنت أقاضيه أجره، غير أنه أطفرني وعندما دار الزمان واستدار وبعد سنوات من وفاة والدي تذكرت نصيحته، لأنه أخذ مني موثقا بأن أبتعد عن الاستماع إلى المزامر ليلا، وقال لي اتق الله قدر ما استطعت.
ولمحاسن الصدف، التقيت الزمار نهارا، بعد وفاة والدي بعشر سنوات، فمال إلى صدري وقبل رأسي.. ورددت إليه التحية مستسمحا بكلمة سامحني أنا انتهيت عن الطبل قرعا وتبت من سماع الزمر.. والآن، هو ذا يهددني بالفضيحة ليل نهار، وفي نهاية كل أسبوع يطل برأسه إذ أكون وحيدا،
فيبدأ التحية بضربتين على الطبل.. إنه يذكرني بالمثل الشعبي - يموت الزمار وأصابعه تلعب، ناهيك عمن منح زوجته العصمة، فقالت له إما نزولك حيث أكون جالسة وتقبل الأيادي، أو لتكن طالقا طالقا.
يخوي أنا غلطان، «طلقني طلقني» وعن حبك أبعدني، ولكن لأجل الله من الأول والآخر فارقني فارقني !!.
فإلى متى أموت وأحيا في حبك يا يحيى !!.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 265 مسافة ثم الرسالة
نموت ونحيا في حبك يا يحيى !!
26 مارس 2010 - 21:32
|
آخر تحديث 26 مارس 2010 - 21:32
تابع قناة عكاظ على الواتساب