وجه مرشح المعارضة الرئيسي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة مير حسين موسوي أصابع الاتهام إلى أنصار الرئيس أحمدي نجاد المؤثرين بدفع حوافز مالية ومواد غذائية، وزيادة رواتب عمال الانتخابات وطباعة ملايين بطاقات الاقتراع الإضافية قبيل الانتخابات.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن موسوي أصدر وثيقة تقع في 24 صفحة تقدم تفاصيل ما وصفه بحملة التزوير التي قام بها مناصرو نجاد وأدت إلى فوزه الذي أثار موجة عارمة من التظاهرات الحاشدة والدامية داخليا وخارجيا.
وأفادت اللجنة الخاصة التي شكلها المرشح الإصلاحي لدراسة عمليات التزوير أن الدولة بذلت كل ما في وسعها لتحقيق نجاح أحمدي نجاد بما في ذلك استخدام القوة العسكرية والطائرات الحكومية لدعم حملته الانتخابية. وأكدت الوثيفة أن وزارة الداخلية الإيرانية التي تولت فرز الأصوات يديرها صادق محصولي الذي يعد صديقا حميما للرئيس الإيراني منذ مدة طويلة، إضافة إلى أن أمين مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي أيد نجاد علنا رغم أن القانون يطالبهم بالحياد. ونقلت الصحيفة عن موسوي وأنصاره قولهم إن قادة الحرس الثوري لعبوا دورا حيويا في الانتخابات عن طريق دعم نجاد، حيث أكدوا أنهم لن يقبلوا فوز أي مرشح سوى أحمدي نجاد. وأوضح المسؤول البارز لحملة موسوي الانتخابية علي أكبر محتشمي بور أن الوثيقة أثبتت تحيز الجهات التي تولت تنظيم الانتخابات لنجاد بصورة كاملة.
وعلى نفس الصعيد وصف علماء إيرانيون بارزون الحكومة والانتخابات بأنها غيرشرعية، وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أمس إلى أن البيان الذي أصدرته جمعية باحثو وأساتذة مدينة قم والخاص بعدم شرعية الانتخابات والحكومة يعد نكسة كبرى لسلطة وهيبة المرشد على خامنئي والرئيس نجاد. ونسبت إلى مدير الدراسات الإيرانية في جامعة ستانفورد الأمريكية عباس ميلاني قوله: أعتقد أن هذا التصدع في صفوف المؤسسة الدينية وتأييدها لموسوي وأنصاره يعد الأكبر من نوعه منذ 30 عاما من قيام الثورة الإيرانية.
من جهة أخرى أفرجت السلطات الإيرانية أمس عن موظف ثامن في السفارة البريطانية في طهران، من أصل تسعة موظفين كانوا معتقلين. وأعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أنه تحدث إلى سفير بلاده في طهران الذى جرى إبلاغه بأنه تم توقيع الوثائق ولن يكون هناك محاكمة أو توجيه اتهام.