يقول عنها عاتق البلادي: الصويدرة تصغير مؤنث الصادر «ضد الوارد» وهي بلدة عامرة تقع على وادي نجاز وقد يقال الصويدرة على الطريق من المدينة الى القصيم.. واديها يذهب الى المخلط ثم الى سد عاقول، وتقع بين الجبال بحيث لا ترى القرية حتى تشرف عليها عن قرب جدا وكانت تعرف بالطرف.. وقد اخذت تنتعش وتتقدم بعد أن عبرها طريق القصيم.. وفي واديها مياه وزراعة أخذت في التحسن «معجم معالم الحجاز، الجزء الخامس، ص17، ص227 ،228».
ولا يعرف متى ظهر اسم الصويدرة، سوى أن الاسم يعود الى البئر القديمة التي كان الناس من بادية وغيرهم يردون اليها، ويتوافق موقع الصويدرة مع «الطريف» احد منازل طريق الحج المتفرغ من طريق الكوفة-مكة المعروف باسم «درب زبيدة» وهو طريق معدن النقرة-المدينة المنورة، والمحطات التي ذكرها الجغرافيون الاوائل على هذا الطريق هي «النقرة، المحدث، العسيلة، بطن نخل، الطرف»، يقول ابن رسته في كتابه: «الاعلاق النفيسة» عن «الطرف» هو منزل أيام الحج وفيه ماء السماء من الغدران «الاعلاق النفيسة طبعة، ليدن، ص:177».
وقال عنها يا قوت الحموي الطرف ماء قريب من المرقي دون النخيل وهو على ستة وثلاثين ميلا من المدينة «معجم البلدان-طبعة دار صادر، بيروت، ص4، ص:31».
ومما يجعلنا مطمئنين أن الصويدرة هي موضع «الطرف» وهو تطابق المسافات التي وضعها الجغرافيون المسلمون بين الطرف وبطن نخل من جهة والمدينة المنورة من جهة أخرى، كما ان الآثار الاسلامية الغالبة على الموقع تدل على أن الصويدرة كانت منطقة استقرار او محطة رئيسية على طريق الحج من العراق الى مكة المكرمة والمدينة المنورة، بل أن الطرق الداخلية المتجهة الى المدينة وباقي وسط الجزيرة العربية تمر بالطرف الذي هو الصويدرة اليوم.
ويشير الدكتور سعد بن عبدالعزيز وكيل وزارة التربية والتعليم للآثار والمتاحف سابقا الى أهمية الصويدرة قائلا تأتي أهمية الصويدرة اثاريا وحضاريا من العدد الكبير من المدونات الخطية المنقوشة على واجهات الكتل الصخرية بالاضافة الى الرسوم الصخرية والنقوش السابقة للعصر الاسلامي.
استمدت اسمها من بئر قديمة
28 يونيو 2006 - 00:24
|
آخر تحديث 28 يونيو 2006 - 00:24
استمدت اسمها من بئر قديمة
تابع قناة عكاظ على الواتساب