ناشد أهالي مركز حمى الأثرية الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتحرك السريع والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من آثار قريتهم التي يزيد عمرها على خمسة آلاف سنة من أيدي العابثين والمراهقين ممن يحاولون شطبها عن الوجود في ظل عدم الاهتمام بها، رغم تاريخها العريق. يقول مخفور بن عمر العرجاني: يؤلمني ما يحدث لهذه الآثار القيمة من طمس لمعالمها وهويتها وما تتعرض له من إطلاق للرصاص من قبل المراهقين والعابثين ممن يجهلون قيمتها ومكانتها وتاريخها العريق، مشهد محزن يتكرر دون توقف؛ مستغلين عدم وجود حراسات عليها. والمثير عدم اهتمام السياحة والآثار في نجران بما يحدث من تخريب وتدمير، مشيرين إلى أن الكثير من هذه الآثار مدفون تحت الأرض ولم يتم الاهتمام بها أو التنقيب عنها. ويؤكد مسعود العرجاني أن المصادر التاريخية ترجح أن حمى الأثرية كانت مركزا للتجارة القديمة وممرا لطريق القوافل إلى مصر وبلاد الشام، فضلا على اشتهارها بالعديد من المواقع الأثرية والكتابات والنقوش التي تعود إلى حضارات متعاقبة بائدة قبل الإسلام. وتتميز بوفرة المياه العذبة التي تفي بحاجة السكان ويتجاوز عمرها خمسة آلاف سنة. كما تضم حمى نقوشا بالخط المسند؛ وتحكي تلك النقوش قصة أصحاب الأخدود والغزوة التي تمت في ذلك الوقت والحادثة التي ارتكبها ملك حمير ذو نواس في حق أصحاب الأخدود وعدد القتلى، إضافة إلى أن جميع الحضارات في حمى هي حضارة ما قبل الإسلام وعصور الإسلام المبكرة التي تجعل من هذه المنطقة متحفا مفتوحا جديرا بالاهتمام للمحافظة عليه كأحد أغنى الكنوز الأثرية في المملكة. كما يأمل أهالي حمى إبراز هذه الآثار العريقة لجذب الباحثين والسياح لما تحتوي عليه من شواهد على التاريخ البشري. مؤكدين أن دور الهيئة العامة للسياحة والآثار في نجران ينتهي بوضع (شبك) فقط على جزء بسيط من تلك الآثار، مطالبين بلجنة عاجلة لتقف ميدانيا على ما تتعرض له الآثار من عبث وإهمال. مدير الجهاز التنفيذي للسياحة في منطقة نجران صالح آل مريح لم يرد على استفسارات «عكاظ»، خصوصا أنه تم الاتصال به هاتفيا وتم إرسال خطاب حسب طلبه، إلا انه لم يرد منذ شهر ونصف الشهر، وتم أيضا الاتصال هاتفيا بعد إرسال الخطاب عدة مرات ولم يتم الرد حتى الآن.