لم يكن المقعد المتحرك الذي يتكئ عليه الدكتور مازن فؤاد خياط ابن المدينة المنورة عائقا له في تحركاته وأداء عمله منذ الحادثة المرورية له مع أسرته قبل ثمانية عشر عاما وهو في سن الخامسة والعشرين من العمر، بعد أن تسببت تلك الحادثة المفجعة التي أفقدته شقيقه، وأقعدته عن المشي بعد انفصال الحبل الشوكي إلا أن ذلك كله كان حافزا وداعما لمواجهة معترك الحياة ليكتب صفحة جديدة من التفوق الدراسي في كلية الطب حتى تدرج لمراحل متقدمة من التحصيل العلمي كان آخرها قبل أسبوع فقط حين حصوله على درجة الزمالة الأمريكية لأورام الغدد اللمفاوية من خلال عمله الحالي كاستشاري في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، ويستعد الدكتور مازن خياط هذه الأيام لدخول قبة مجلس الشورى كأول عضو ينضم في تاريخ المجلس وهو على مقعد متحرك بعد اختياره ضمن مائة وخمسين عضوا للدورة الجديدة المقررة انطلاقتها الأسبوع بعد المقبل. ويرى خياط أن هذا الأمر لن يعيقه عن تقديم عصارة خبرته فيمن أولوه تلك الثقة ويضيف أنه عازم على تخطي كل الصعاب التي لايجدها إلا في من ينظر للحياة بعدم التفاؤل مشيرا إلى أن لديه رسالة يؤديها كأحد أبناء الوطن وأن العمل الذي يؤديه يمثل عبادة يحرص على إتقانها.