في مشهد إنساني جسّد النخوة السعودية والتلاحم الخليجي في لحظات الفرح والحزن، توافدت أعداد كبيرة من «شعب طويق» إلى مقبرة البقيع في المدينة المنورة لتشييع والدة الداعية الكويتي مشاري الخراز، بعد ساعات من مناشدته أهالي السعودية الحضور والدعاء لوالدته عقب وفاتها داخل المملكة.

وكان الخراز قد نشر عبر حسابه في منصة «إكس» نداءً مؤثراً قال فيه: «نداء لأهلي بالسعودية.. أمي توفيت الآن عندكم، وسندفنها الأربعاء 3 ذي الحجة بعد صلاة العشاء في البقيع، ولن يستطيع كثير من معارفنا الحضور بسبب انقطاع الرحلات، وأريد أن يكثر الداعون لها حول قبرها.. فهل ممكن أن تحضر؟».

وأضاف في ختام رسالته: «أخي وأختي.. سامحوني سأطلب منكم النشر آخر مرة».

تفاعل واسع

وحصدت تغريدة الداعية الكويتي نحو 5 ملايين مشاهدة خلال ساعات، وسط تفاعل واسع من السعوديين والخليجيين الذين تداولوا النداء على نطاق كبير، فيما تحوّل التشييع إلى مشهد مؤثر عكس حجم التعاطف والتكاتف الإنساني.

وشهدت مقبرة البقيع حضوراً لافتاً من المشيعين الذين حرصوا على الصلاة على والدة الخراز والدعاء لها، استجابةً لرسالته التي لامست مشاعر كثيرين.

من هو مشاري الخراز؟

مشاري الخراز من أبرز الدعاة في الكويت والخليج، ويعمل إماماً وخطيباً في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، إلى جانب رئاسته مجلس إدارة «مبرة السعادة» الخيرية.

والخراز خريج كلية الشريعة في جامعة الكويت، واشتُهر عبر الدروس والمحاضرات التي قدّمها في «المسجد الكبير» بالكويت، خصوصاً سلسلة «التلذذ بالصلاة» التي حققت حضوراً جماهيرياً واسعاً، إذ سجلت إحدى دوراته حضور نحو 25 ألف شخص، في رقم لافت للندوات الدينية بالكويت.