سجل يا تاريخ وأشهد يا زمن لعبد الله السلام، موحد الصف العربي، وفاخر بالمكانة التي وصل إليها، وبما قدمه وما زال يقدمه للدين ثم لأمته العربية، فكان قائدا لا يخرج منه سوى العدل والدفاع عن قضايا أمته بكل شجاعة، واقتدار دفاعا وجهادا في سبيل وحدة الصف العربي في ظل هذه الأحداث العصيبة التي يعيشها العالم بصفة عامة، وفلسطين بصفة خاصة، حيث القيم مضطربة، والمفاهيم مغلوطة، واللغة السائدة، هي لغة القوة والدمار والحروب، التي قتلت وشردت الأبرياء وسلبت حقوقهم الشرعية، معلنة أن الحق للأقوى.
ونحن في بلاد الحرمين الشريفين يتطلع إلينا العالم بأسره، فبلادنا هي قلب الإسلام النابض، وقبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، ومن هذا المنطلق ها هو ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه يعلن من خلال مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة، عن نبذ الفرقة والاحقاد وتوحيد الصف العربي، لقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) للوقوف صفا واحدا في وجه العدو الغاشم، الذي يهدف إلى خلخلة الصف العربي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا من خلال الأحداث الإرهابية التي تقوم بها إسرائيل في فلسطين المحتلة، التي من خلالها تظن أنها سوف تنجح في زعزعة العرب الصامدين.
إن واجب المواطنين العرب من خلال إعلان الملك المفدى خلال مؤتمر الكويت، المحافظة على دينهم ومكتسباتهم، والالتفاف حول قياداتهم الوطنية ضد المغرضين والحاقدين على هذه الأمة، وعندما نحقق نحن العرب ذلك، فلن يستطيع كائن من كان أن يخترق وحدتنا العظيمة.

عبده بلقاسم المغربي