القبيلة والمدنية لايجتمعان, ولكي يلحق هذا البلد أو ذاك بركب المدنية يلزمه تفكيك القبيلة وتفكيك بُنيتها.
وبدون تفكيك القبيلة وتفكيك البنية القبلية للمجتمع لايمكن التقدم خطوة إلى الأمام، وإنما سيكون من السهل التراجع خطوات إلى الوراء.
إذا كانت القبيلة في عصور مضت قد لعبت دوراً في قيام الممالك والامبراطوريات فإنها في عصرنا هذا تلعب دور العائق للتقدم، ودور الكابح للتطور والتحديث، ودور العابث بالأمن والاستقرار.
لقد عاش ابن خلدون في عصرٍ كانت فيه القبائل تُفكك الدول وتفتتها، ونحن اليوم نعيش عصراً فيه الدول تفكك القبائل وتصهرها وتذيبها في بوتقة المدنية.
لذلك نرى أن الدول المعاصرة التي نشأت على أساس العصبية القبلية دولٌ وانظمة معاقة ومشوهة ومحكومة بقانون التدهور والفساد فضلاً على أنها قابلة للتفكك والانهيار.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة