على بعد يزيد قليلا على ستةِ كيلومترات بـ 148 مترا من الجهةِ الشمالية الغربية من مكة المكرمة يقع الموضع الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تحرم منه السيدة عائشة رضي الله عنها بعد النزول من حجةِ الوداع في السنةِ العاشرةِ من الهجرة. لكن المسجد الذي يسمى مسجد العمرة أو التنعيم، اختلف في تسميته الكثيرون، وذكر المؤرخ الفاكهي: أن الجبل الذي عن يمينك إذا دخلت يقال له: ناعم، والذي عن يسارك: منعم، والوادي: نعمان، وقيل: إن الوادي اسمه: التنعيم. وكان يعرف مكان مسجد التنعيم بخيمة جمانة وهي بنت أبي طالب، أخت أم هانئ بنت أبي طالب، حيث ولدت جمانة لأبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب عبدالله.
ويعتبر مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها الكائن على طريق مكة المكرمة - المدينة المنورة ميقات سكان مكة في الحج، وميقات من يريد تكرار العمرة.
ورمم المسجد مرارا عبر التاريخ، وأعيد بناؤه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، وأصبح المكان اليوم حيا من أحياء مكة السكنية والصناعية يعرف بحيّ العمرة.
ويعد مسجد التنعيم ميقات من يريد العمرة من أهل مكة سواء كانوا من أهلها الأصلاء أم كانوا وافدين إليها حجاجا أو معتمرين أو مقيمين بها، حيث يجب على من أراد أن يعتمر أن يخرج إلى خارج الحرم وتحديدا إلى مسجد السيدة عائشة لينوي العمرة بقلبه، ويقول: “نويت العمرة وأحرمت بها لله تعالى”، ثم يدخل مكة لأداء مناسك العمرة.