في أوساط الرجال تجد نوعا من الماسوكية يتمثل في أن يكون الشخص الذي يعاني منها عرضة للشتائم ومجالس التأديب ولكنه لا يرعوي بل قد يتعمد إتيان السلوك او الكلام الذي ترتد عليه شتائم مقذعة وعقوبات قاسية.
لا يا شيخ شيبان، فالمرأة السوية لا تتلذذ بضربات الزوج، والرجل السوي لا يضطر أبدا لضرب زوجته أو حتى قطة الجيران التي «تقلب صينية الشاي».. باختصار؛ فالإنسان السوي الطبيعي لا يلجأ للعنف إلا دفاعا عن النفس والعرض والأرض والعقيدة مع من يبادئون بالعدوان.. والمرأة ليست «كائنا» ذا تكوين يختلف عن الرجل في المشاعر والأحاسيس حتى تخرج حوله «النظريات» المختبرية.. ولدي سؤال للذين يجاهرون بالقول بأن المرأة «ما تجي إلا بالضرب»: ما شعورك لو رأيت أباك يضرب أمك المرة تلو الأخرى؟ ما موقفك من زوج بنتك الذي يضطرها أن تلجأ إليك عدة مرات وهي مصابة بالكدمات والأورام؟
من التجارب الفريدة التي مررت بها في حياتي المهنية أنني عملت مدرسا بمدارس البنات الثانوية في السودان لنحو أربع سنوات.. وعملت أيضا 4 سنوات مدرسا في مدارس البنين.. ولا أذكر قط ان طالبة اضطرتني الى معاقبتها بأكثر من الزجر والتأنيب.. وهناك طالبات كنت أندم على تأنيبهن لأنهن شديدات الحساسية ويتألمن من التأنيب أكثر من تألم الطلاب الذكور من الضرب.. وقضيت حياتي المهنية كلها في بيئات مختلطة، وأستطيع أن اقول بضمير مستريح ان النساء اكثر تهذيبا و«حنيَّة» وأدبا من الرجال.. ولو أخطأت الواحدة منهن فقد تكفي بضع كلمات لردعها وردها إلى جادة الصواب.


jafasid09@hotmail.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 151 مسافة ثم الرسالة