تشارك القطاعات الصحية المجتمع الدولي في التاسع والعشرين من اكتوبر الجاري في فعاليات اليوم العالمي لمرض الصدفية، وفي هذا الاطار التقينا الدكتور علي الردادي استشاري ورئيس قسم الجلدية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بجدة فقال: هناك أكثر من 125 مليون شخص مصاب بمرض الصدفية في العالم وهو مرض جلدي شائع ومزمن يصيب حوالي 2-3% إلى ثلاثة% من الناس و يتسبب في التهابات جلدية ومفصلية وقد سميت بهذا الاسم لأن قشورها تكون لامعة  كلون الصدف، و تظهر أعراض المرض على شكل بقع حمراء تكسوها قشور بيضاء متراكمة لا تسبب حكة إلا في النادر عند بداية المرض ولا تؤدي إلى أعراض أخرى. تتأثر المفاصل عند بعض مرضى الصدفية وتسبب ألماً وصعوبة في الحركة. أكثر المناطق المصابة في الجلد هي الكوعان والركبتان والرأس والأظافر، والصدفية مرض يصيب الرجال والنساء بنسب متساوية كما يمكن ان تحدث في أي مرحلة من مراحل العمر.
وحول اسباب المرض يضيف د.الردادي: لا أحد يعرف بالضبط لماذا يصاب الإنسان بالمرض وكل ما هو معروف هو  أن الطبقة الخارجية للجلد يصاحبها نشاط زائد حيث تتجدد باستمرار وبمعدل أكثر من الطبيعي مما يؤدي الى تراكم القشور على سطح الجلد. وتلعب الوراثة دوراً في حدوث الصدفية وذلك بنسبة 20-30% من الحالات وقد تزيد الى اكثر من 60% في حال كون الوالدين مصابين, كما أن العوامل النفسية تساعد على إثارة المرض وظهوره.
وعن مدى اصابة الاطفال بالمرض يشير د.الردادي الى انه من الممكن أن يصيب مرض الصدفية الأطفال ويظهر في الغالب على نوعين والنوع الأول مشابه للصدفية التي تظهر لدى البالغين وتعتبر مزمنة، والنوع الثاني صدفية غير مزمنة أو عابرة غالبا ما تكون بسبب التهاب بكتيري يصيب سقف الحلق يتبعه ظهور طفح جلدي منتشر على شكل بقع حمراء لها قشور بيضاء لا تسبب حكة أو أعراضا أخرى ولكنها تختلف عن النوع الذي يصيب البالغين كونها صغيرة الحجم ومتقاربة وتكثر على الصدر والبطن، ويستمر وجود هذه البقع لمدة تترواح بين ستة-ثمانية أسابيع ثم تختفي بدون مضاعفات وبدون قابلية لتكرار الإصابة.وكشف د.الردادي ان هناك ستة عوامل تثير الصدفية وهي اولا: العامل النفسي: حيث تتفاقم الصدفية وتزيد في حالة الاضطرابات النفسية وفي حالة الحزن  أو الخوف الشديد وأثناء الشد الذهني كتلك التي تعقب الامتحانات الدراسية وغيرها، ثانيا الحروق والكدمات احيانا يعقبها ظهور صدف في أماكن الإصابة، ثالثا الحمل حيث انه قد يصاحب الحمل تفاقم لنوع خاص من الصدف البثري وفي حالة حدوثه تحتاج المريضة إلى التنويم والعلاج المكثف، رابعا بعض الأدوية حيث ترتبط إثارة الصدفية بتناول أدوية معينة منها الليثيوم، مضادات الملاريا، مسكنات الألم غير السيترودية،  حاصرات بيتا وكذلك الكورتيزون الفمي أو الوريدي، خامسا  الالتهابات البكتيرية: بعض الأنواع تثير الصدفية خاصة النوع النقطي، سادسا العوامل المناخية: قد تسوء الصدفية عند التعرض لأشعة الشمس الحارقة على الرغم أن أشعة الشمس مفيدة لمرضى الصدفية في معظم الأحوال، ولكن عند حالات قليلة تأتي زيادة التعرض لأشعة الشمس بنتائج عكسية على المرض .
وعن علاج المرض يؤكد د.الردادي ان اهم النقاط الأساسية التي يجب مراعاتها قبل البدء في علاج مرض الصدفية هو نوع المرض ودرجة انتشاره وعمر المريض وصحة المريض العامة وطبيعة عمل المريض وموقع سكنه وقربة من العيادة المتخصصة ومقدرة المريض على الانتظام في العلاج والمتابعة الدقيقة، وهناك العديد من العلاجات المتوفرة لمرض الصدفية كالأدوية الموضعية مثل مركبات القطران ومركبات الكورتيزون الموضعية و مركبات الأنثرالين و مستحضرات فيتامين د و الأشعة فوق البنفسجية سواء اشعة البوفا  أو اشعة الناروباند التي تعتبر علاجاً مثالياً للصدفية وكذلك الأدوية عن طريق الفم مثل الريتنويد و الميثوتريكسات و السيكلوسبورين. وقد ظهر حديثا علاجات جديدة حيوية مضادة للمناعة تعتبر من أفضل الأدوية المتوفرة في وقتنا الحالي، وجميع هذه الأدوية  يختار الطبيب منها ما يناسب حالة المريض وعمره ودرجة الحالة كما يراعي الطبيب الاعراض الجانبية لكل دواء ويختار منها ما يناسب كل حالة على حدة.