استبشر أهالي المعتقلين السعوديين في العراق خيرا عقب ما تردد من توقيع اتفاقية لتبادل المحكومين بين المملكة والعراق وأشاروا الى أنهم يتوقعون ان تتسلم المملكة ابناءهم قريبا. وفي الباحة تجددت الآمال لدى أسرة ماجد سعيد الغامدي المعتقل في سجن أبو غريب بالعراق منذ قرابة خمس سنوات سيما بعد وصول دفعة جديدة من المعتقلين السعوديين في العراق قبل عدة أيام وذلك ما بعث الأمل في نفوسهم لعودة ابنهم لأرض الوطن أو سماع أي أخبار سارة عن أوضاعه سيما بعد انقطاع رسائله عنهم منذ ما يقارب الثلاثة أعوام برغم لجوء شقيقه إبراهيم للصليب الأحمر الدولي باعتباره وسيطا في إيصال الرسائل بين الطرفين لكن محاولاته باءت بالفشل. ويشير إبراهيم الى أنه تلقى اتصالا هاتفيا من الصليب الأحمر قبل أكثر من عامين وطلب منه الحصول على تأشيرة من إحدى دول الخليج (قطر أو البحرين) ومن ثم تتم مخاطبة القوات الأمريكية للحصول على تصريح زيارة دون الالتزام بتأمين أية حماية له خلال تواجده في العراق وذلك ما جعله يتراجع ويلغي فكرة زيارة شقيقه، لكن الصليب الأحمر كما يشير إبراهيم رفض بعد ذلك تقديم أية مساعدة أو التدخل في موضوع شقيقه دون أن يعرفوا سببا لذلك.
رسالة من أبوغريب
وعن كيفية معرفتهم بسفر ماجد للعراق قال بعد وصوله للعراق اتصل بنا عن طريق الأثير وأخبرنا أنه تمكن من دخول العراق عن طريق التهريب بواسطة شخص عراقي كما أنه كان يتصل بعد كل فترة وأخرى إلى أن انقطعت وسائل الاتصال في العراق فكنا نتواصل معه من خلال الرسائل والتي أشار فـي إحـداهـا أن القـوات الأمريكية قبضت عليه بعد وصوله للعراق بحدود ستة أشهر وأودعته سجن أبو غريب ثم نقلته لمعتقـل آخـر فـي أم قصـر يسـمى معتقـل بـوكا لكنـها أعـادتـه مــرة أخــرى لسجــن أبـو غـريـب وكانت آخـر رسالة وصلتنا بتــاريخ 17/3/2006م ومنذ ذلك التاريخ لم نسمع عنه شيئا ولا نعرف ما إذا كان على قيد الحياة أم أصابه مكروه.
مساعدة الأسرة
وطالب إبراهيم مساعدته في معرفة أخبار شقيقه أو تسهيل مهمة سفره للعراق عن طريق أي جهة للاطمئنان عليه ومعرفة ما إذا تمت محاكمته وما التهمة التي نسبت إليه.
ولفت إبراهيم الى أن والده توفي قبل أكثر من عام، وكان قبل وفاته في شوق كبير لرؤية ماجد ودائما ما يسأل عن سبب غيابه، مشيرا إلى أنهم لم يخبروا والدهم بسفر ماجد للعراق ولم يتمكنوا من الاتصال بماجد وإخباره بوفاته.
وقال ظاهر الضبعاني والد المعتقل (سليمان) أن العبرة تفيض من عينيه وعين أمه عندما تأتي سيرة (سليمان) أو عندما تأتي رسالة منه عبر الصليب الأحمر مشيرًا الى أنه اعتقل في شهر رمضان عام 1424هـ بالقرب من الحدود السعودية العراقية مع ثلاثة من أصدقائه وتم اعتقالهم في سجن أبو غريب وسجن بوكا ومعتقل بادوش في الشمال ومعتقل سوسة وانتهى الأمر بهم بسجن تحت سلطة العراقيين بالموصل وقد وصلتنا عدة رسائل واتصالات منهم تطمئننا عنهم وأنهم بصحة طيبة وأنه معتقل مع أصدقائه إبراهيم العنزي وثامر الخالدي وبعض السعوديين.
وأضاف أنه حكم عليه بست سنوات سجنا لدخوله العراق بصورة غير مشروعة وانتهت فترة حكمه بسجن بمحافظة السليمانية في كردستان العراق ونأمل أن يتم تسليمه للمملكة مع الدفعات المقبلة.
وأشار أن ابنه كان طالباً بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض عند اعتقاله وأنه سبق أن زار مكتب لجنة الصليب الأحمر في دولة الكويت للاستفسار عن سبب اعتقال ابنه.
ويقول بندر ظاهر العنزي إن شقيقه المعتقل (إبراهيم) (22) عامًا اعتقل مع بعض أصدقائه أثناء تواجدهم في منطقة على الحدود السعودية العراقية وتم نقله أولا إلى معتقل «بوكا» في مدينة أم قصر ثم نقل إلى معتقل أبو غريب وسجن السليمانية وأخيرا معتقل بادوش بالموصل.
وأشار إلى أن والدته في حالة معنوية سيئة وهي دائمة البكاء عند سماع اسمه وتتمنى الإفراج عنه في اقرب وقت ممكن.أما المعتقل السعودي ذيب العتيبي (27) عامًا مواليد 1402 متزوج وله طفل (5) سنوات دخل العراق عن طريق دولة عربية مجاورة للعراق ومعتقل حاليًا بسجن "بادوش" بالموصل وقد تلقى ذووه عدة اتصالات منه حكم عليه بسنتين وتم زيادة سنة أخرى بسبب دخوله العراق وحاصل على أمر بإطلاق سراحه ويأمل ذووه ان يفرج عنه قريبا.
والمعتقل فيصل غانم خليل العنزي (23) سنة دخل العراق 1425هـ عن طريق دولة عربية مجاورة للعراق موجود الآن في سجن السليمانية شمال العراق وقد وصلت عدة رسائل منه لذويه عبر مكتب الصليب الأحمر بدولة الكويت حكم عليه بالسجن ست سنوات لدخوله العراق بصورة غير مشروعة.
أما أحمد حمدي اللحيدان العنزي (28) عامَا أعزب حاصل على الثانوية العامة لا يعمل ويقطن في محافظة حفر الباطن فقد غادر مع ابن عمه منيف عبر مطار الملك خالد الدولي بالرياض بتاريخ 17 /4 /1426هـ إلى سوريا وكان آخر اتصال منه من جوال سوري قال إنه سوف يدخل العراق ومن ثم انقطعت أخباره ويعتقد أنه معتقل بالعراق أما ابن عمه منيف العنزي (25) عامَا أعزب حاصل على الشهادة المتوسطة غادر مع ابن عمه ( أحمد ) عبر مطار الملك خالد الدولي بالرياض بتاريخ 17 /4 /1426هـ إلى سوريا وتتطلع أسرته الى الإفراج عنه قريبا.
أحدهم أمضى سنوات في «أبوغريب» سيئ السمعة
ذوو المعتقلين السعوديين في العراق يستبشرون باتفاقية تبادل المحكومين
23 سبتمبر 2008 - 23:31
|
آخر تحديث 23 سبتمبر 2008 - 23:31
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالله السعيدي- حفر الباطن، على صمان-الباحة