فيما تصاعدت ازمة المياه في عدد من احياء المدينة نفى مدير المياه ضخ كميات من المحلاة الى المنطقة المركزية مؤكدا وجود شبكة مستقلة لضخ المياه للفنادق والمحلات بالمنطقة المركزية لافتا الى ان مشكلة انقطاع المياه ترجع لتصرفات بعض السكان الذين يحتفظون بخزانات صغيرة في المنازل لاتستوعب سوى كمية قليلة من المياه وبالتالي لايمكنها تغطية فترات انقطاع المياه خلال الصيف. عودة مسلسل انقطاع المياه عن أحياء المدينة المنورة رفع سعر الوايت إلى رقم قياسي حيث يضطر سكان الأحياء البعيدة وتحديداً في حي الجرف إلى الرضوخ للأسعار الخيالية التي حددها أصحاب الوايتات الخاصة والتي وصلت إلى (400) ريال حيث يضطر بعضهم لدفع هذا المبلغ تفادياً لطول الانتظار أمام شباك تذاكر مديرية المياه للحصول على وايت ماء . حي السحمان كان أكثر الأحياء تضرراً حيث يؤكد الأهالي انقطاع المياه عن الحي منذ أواخر شعبان , حيث يلجأ غالبيتهم للاستعانة بالوايتات الخاصة , فيما المديرية تمد السكان بالمياه في يوم واحد في الأسبوع , وخلال ساعتين فقط يتم استهلاك الكمية التي تحصل عليها البنايات حيث يضطر السكان إلى تعبئة الجوالين الاحتياطية بالمياه لمواجهة الانقطاع الذي عانى منه السكان طيلة الأسبوع الماضي من رمضان , كما يواصل سكان الأحياء الواقعة على امتداد شارع الملك عبدالعزيز المؤدي للمنطقة المركزية والمسجد النبوي معاناتهم مع انقطاع المياه والتي شملت أحياء العريض والاعمدة وبني ظفر والعوالي والإجابة , كما امتدت الأزمة لتصل إلى حي الشهداء شمالاً والجرف غرباً .
معاناة سكان الأحياء المتضررة لم تقتصر على انقطاع المياه بل في صعوبة الحصول على وايت ماء في نهار رمضان حيث إن حرارة الطقس أجبرت غالبية أصحاب الوايتات على الاكتفاء بالعمل ليلاً , فضلاً عن ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية حيث يقول كل من سامي عبد الرحيم وبلال حمدان من سكان حي الأعمدة إن ساعات النهار تشهد انقطاعا تاما للوايتات من شوارع المدينة , ونجد الوايتات في مواقع تجمعها بدون سائقيها , فيما يقتصر عملها هذه الأيام في أوقات المساء , وأكدوا أن الأزمة دخلت شهرها الثالث دون حلول تذكر حيث سئم السكان الاتصال بالمديرية أو مراجعتها بدون جدوى , فيما أشار محمد العوفي من سكان حي الشهداء أن وايت الماء وصل سعره بداية رمضان 300 ريال نظراً لزيادة الطلب وقلة المعروض بالنسبة للوايتات الخاصة, كما أجمع سكان الأحياء المتضررة على ضرورة إعادة النظر في شبكات المياه في الأحياء التي مضى على إنشاء بعضها سنوات طويلة , وأنها لم تعد تفي باحتياجات سكان الأحياء جراء تزايد أعداد السكان والوحدات السكنية التي تتصل بشبكات مياه الأحياء .
افضل المدن ضخا للمياه
مدير عام المياه بمنطقة المدينة المنورة المهندس نبيل بن أحمد ازمرلي قال تعليقاً على أزمة انقطاع المياه في أحياء المدينة " يستحيل أن يحصل المواطن على المياه خلال فصل الصيف طوال 24 ساعة ولمدة سبعة أيام متواصلة , مؤكدا أن المدينة المنورة الوحيدة من بين مدن المملكة التي توفر ضخا للمياه المحلاة للأحياء طوال فترة تمتد مابين تسعة إلى عشرة أشهر متواصلة خلال العام ولله الحمد , لكن خلال الصيف هناك مناوبات وجدول توزيع للمياه المحلاة على الشبكات في مختلف الأحياء , وأضاف أن مشكلة انقطاع المياه تتعلق بتصرفات السكان أنفسهم بسبب وجود خزانات صغيرة في المنازل لا تستوعب سوى كمية قليلة من المياه , وبالتالي لايمكنها أن تغطي فترات انقطاع ضخ المياه خلال فصل الصيف .
كما طالب مدير المياه سكان الأحياء المتضررة بعمل خزان مياه احتياطي في منزله لتفادي انقطاع المياه " وأوضح ازمرلي أن بعض الأحياء نواجه فيها المشكلة ذاتها المتعلقة بسعة الخزانات حيث أن الوحدات السكنية في حي الإسكان لاتتسع سوى لما يعادل ثلث وايت الماء وهذا لايمكن أن تغطيه شبكة المياه خلال فترة الصيف , كما أن البعض يقوم ببناء برج سكني وعمارة سكنية بعدة طوابق فيما الخزان لايتسع سوى لوايت ماء أو اثنين وهذا يلبي احتياجات سكان البناية من المياه المحلاة التي تضخ لهم عبر الشبكة , كما نفى ازمرلي قيام مديرية المياه بضخ المياه للمنطقة المركزية خلال مواسم توافد الزوار مؤكداً على وجود شبكة مياه مستقلة للمنطقة المركزية تقوم بضخ المياه المحلاة للفنادق والمنطقة المركزية طوال العام وتواكب الحد الأقصى من سكان المنطقة المركزية