** الشيخ العالم الدكتور عبدالله المطلق.. من علمائنا الأفاضل الذين يُرجع اليهم في الفتوى.. وفي التوجيه.. والنصح وابداء الرأي في العديد من القضايا التي تتطلب الرأي الديني.. ويتميز الشيخ المطلق برؤيته المعارضة للتشدد والتطرف.. فهو مثلا.. ضد الدعاء على الكفار ومن لايدينون بالإسلام.. وقد قال في أحد برامج الفتاوى التي تبثها الإذاعة ردا على سائل عن حكم الدعاء على الكفار في القنوت.. قال بأنه لايجوز.. وقد يكون الكافر عونا للمسلمين وليس عدوا لهم.. وتحدث الشيخ عن «دعاء القنوت» وآدابه مكملا الرد على السائل.. واستغرب جزاه الله خيرا «إبكاء» بعض الأئمة في المساجد للمصلين أثناء دعاء القنوت.. خصوصا عند ذكر الموت واللحد والقبر ومراتع الدود.. وقد قال بما معناه.. لماذا لايأتي البكاء إلا عند ذكر «الدود».. ولا يُبكى عند قراءة القرآن.. وليعذرني فضيلته في معارضته حول البكاء عند ذكر «الدود» في خضم كلمات الدعاء لموتى المسلمين والتي تقول «اللهم وانقلهم جميعاً من ضيق اللحود ومراتع الدود، إلى جنات الخلود، فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْـضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْـدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْـكُوبٍ.. وارحمنا اللهم برحمتك إذا ما صرنا إلى ما صاروا إليه... تحت الجنادل والتراب في ظلمة القبر وحدنا، وقد فارقَنا الأحباب والأهل والأصحاب، برحمتك يا أرحم الراحمين».
فالإمام عندما يأتي على ذكر الموت لايقصد في تصوري إبكاء المأمومين.. لكنها بعض النفوس المؤمنة الخائفة، الوجلة، من القبر ووحشته وضمته.. تلك النفوس ذات القلوب الرقيقة.. تتصور كيف سيكون حالها إذا جاءت الساعة التي لا مفر منها.. فتبكي وقد تشهق بالبكاء.. فدعها يافضيلة الشيخ تبكي عندما تذكر اللحود ومراتع الدود.. دعها ياسيدي فهناك غيرها من القلوب القاسية التي لايهمها الموت.. ولا القبر.. ولن تذرف دمعة واحدة حتى إن بكى الإمام والمأمومين حتى الصباح.

anahari@okaz.com.sa

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 163 مسافة ثم الرسالة