قد يجد الواحد منا ذات يوم من ينصحه بالحذر من صديق أو زميل له بقوله إن فلاناً «يقلب» بسرعة إنه ليس له صاحب! وإنه قد يقلب عليك الجبة كما قلبها على الذين من قبلك ويكون هدف من قدم نفسه على أساس أنه ناصح أمين، توعية من نصحه بحقيقة ذلك الصديق أو الزميل حتى يكون على بينة من أمره، وقد يتأثر بمثل هذه النصائح بعض الناس، وتبدأ العلاقة بينهم وبين من حُذّروا منهم في الفتور والجمود وقد تنتهي تلك الصداقة أو تنقلب إلى جفاء وعداء بناء على القيل والقال دون تثبت مما سمعوه وهل هي نصيحة أم نميمة؟!
ويقول أحد الإخوة إنه تلقى تحذيراً من هذا النوع كان محوره صديقاً له لم ير فيه أي عيب ظاهر، ومع ذلك وجد من يحذره منه ويدعي أن صديقه ليس له صاحب، وأنه سبق له أن قاطع فلاناً وعلاناً وزعطاناً ولأن أخانا رجل حصيف ذو خبرة بالحياة والأحياء فقد أراد التثبت مما سمعه فاتضح له أن المقاطعة قد حصلت بين صديقه وبين نفر من الناس وأن أحدهم وصفه ظلماً بأنه ليس له صاحب، ولكنه لما بحث عن أسباب المقاطعة وجد أن صديقه على الحق المبين، لأنه قاطع فلاناً بعد أن تأكد له أنه إنسان أناني ظالم لا يتورع في استخدام أي أسلوب مهما تدنى من أجل أكل أموال الناس بالباطل مدعياً أنه يملك من الصلاحيات والعلاقات والمكانة ما يجعله يتصرف مثل تلك التصرفات، فكيف لا يقاطع مثل هذا الإنسان الظالم وكيف يصادق مثله ويسايره في ضلاله القديم، أما سبب مقاطعته لعلان فلأنه وجده يتظاهر أمام الناس بالبر والخير والإحسان والصلاح ولكن أعماله وتصرفاته تخالف أقواله فلما نصحه ولم ينتصح قاطعه مقاطعة تامة، وأما زعطان فقد وجد في سلوكه وخلقه اعوجاجاً وانحرافاً فخشي على نفسه من تأثيره السيئ عليه فقال له هذا فراق بيني وبينك!
فلما اكتشف ذلك الرجل الحصيف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى مقاطعة صديقه لفلان وعلان وزعطان قال لمن حوله: هذا رجل لا يُفرط فيه إنسان عاقل ومن حقه مقاطعتي لو رآني ذات يوم أفعل كما فعل فلان وعلان وزعطان ونشاش الذبان!!


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة