لو تأنى صديقي العتيد محمد صلاح الدين الذي يمتد تعارفنا إلى أربعين عاماً حين كان يعمل في جريدة الندوة أو حراء مع الأخوين جمال رحمهما الله وكنت أراسل الجريدة وأنا طالب مبتعث في جامعة القاهرة لدراسة الصحافة، وازداد الاتصال أيام عملي في وزارة الإعلام، وهي صداقة شد وجذب، فهو صاحب التزام وتوجه وطريق مسدود، فنختلف وقد نتفق ولكن احترامي لحرية الرأي قد أدام هذه الصلة، وأعود لأقول: لو تأنى قبل كتابة مقاله في جريدة المدينة (21/8/08) وبحث في موضوع «جسر المضرة» المزمع إنشاؤه على القرن الافريقي ليربط افريقيا باليمن ثم تبعاً لذلك بالخليج العربي والسعودية، الفكرة كلها أمريكية وترتبط بالقيادة العسكرية الأمريكية لافريقيا والمعروفة باختصار AFRICOM وهي قيادة جديدة لتحقيق أكثر من غرض، وأريد لهذه الفكرة أن تأخذ وجهاً وطنياً فأوعز لشركة مقاولات عربية تعود ملكيتها إلى رجل أعمال سعودي من أصول حضرمية مقرها دبي وتسمى ميدل ايست ديفلوبمنت لتنفيذ الجسر وحوله ما يسمى مدينة النور على طرفيه بمساحات كبيرة عدة آلاف من الكيلومترات، وسوف تكون مدينة للتجارة المفتوحة وصناعات خفيفة بجوار ميناءي عدن وجيبوتي، والهدف محاصرة الإرهاب وعصابة القاعدة حتى لا يكون لهم موضع قدم في اليمن والقرن الافريقي، وبينما (أبوصلاح) يضحك ويستعرض معلوماته عن القواعد العسكرية.. الآخرون يعملون حثيثاً لإقامة قاعدة أو مدينة توظف مئات الألوف من العاطلين، وهذا هو الجانب الحسن من المشروع، أما الجانب السيئ الذي أحذّر منه هو الجسر الذي سيكون معبراً لسيل عرم من البشر إلى بلادنا عبر اليمن، هذا يا صلاح لن يكون كجسر البحرين الذي هو متنفس لنا فلا مجال للمقارنة، وليتك بدل الضحك إياه دققت في الأمر وأفدتنا بشيء جديد، وليتهم يكتفون بمدينة النور أو القاعدة العسكرية ويصرفون النظر عن الجسر الضار، وقد أقول مزيداً.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة
أخبار ذات صلة