هناك مقولة لفيلسوف تقول: "المجرم هو واحد من الناس والفرق الوحيد انه ضبط متلبسا"... بعدما شاهدت الفيلم الرائع «3:10 To Yuma» أيقنت أن المقولة صحيحة وان المجرم ليس مجرما بفطرته ولكن الظروف هي التي تجبره على سلك هذا الطريق الوعر.
الفيلم غني عن التعريف ويعتبر من الأفلام القلائل الجديدة الذي استطاع شق طريقه نحو أفضل 250 فيلما على مستوى العالم حسب الموقع العالمي IMDB الذي يهتم بتصنيف جميع الأفلام حسب آراء المشاهدين. ورشح لجائزتين من جوائز الأوسكار كما رشح لعشرة ترشيحات لجوائز أخرى وفاز بجائزة مهرجان سان ديجو.
الفيلم يحكي عن مجرم ذكي ذي أعصاب باردة قائد لمجموعة من عصابة اعتادت على السطو والقتل ولكنه امتاز بشيء عنهم وهو لباقته في الأسلوب والمعاشرة مع الغير لدرجة تصل انه يشكر مضيفه على العشاء وهو يأكل بيدين مقيدتين.
وبالتأكيد لن نجد من يمثل مثل هذا الدور كالفنان المخضرم راسيل كرو بطل فيلم Gladiator. فراسل في هذا الدور الخطير بالرغم من انه مجرم إلا انك تجد نفسك متعاطفا معه من الدقيقة الاولى لآخر الفيلم ابتداء من مقولته "انه لا يقتل شخصا لا يستحق القتل" فهو مجرم ذو مبادئ وهذه قصة الفيلم الذي استطاع فيها المخرج أن يعصف بعقلك في دوامة الأحداث والمطاردات لكي تخرج أخيرا بفكرة جبارة هي أن المبادئ تسمو فوق كل شيء ولو حتى على حساب أصدقائك وأعضائك في العصابة.
ومثل هذا الفيلم لا بد من دور بطولي آخر وهو الدور الذي قام به كريستيان بالي الذي عرف بفيلم Batman Begins . ولقد نجح المخرج في جعل دوره فلاحا بسيطا حارب من اجل بلده ووطنه ولكنه عاد من الحرب بساق مكسورة ولم ينل من المجد شيئا وهنا تكمن المشكلة.
الفيلم يعتبر من الأفلام المؤثرة والمتميزة بالنهاية غير المتوقعة من قبل المشاهد كما أنه يلمس جانبا اجتماعيا قويا وهو نزعة اللامبالاة المتواجدة لدى العصابات من قتل وتدمير وسرقة ...الخ. كما نشاهد الرغبة في تحصيل المال بأي ثمن ولو كان على حساب قتل شخص لا تعرفه بل والمشاركة في قتله من قبل مدينة بكاملها!.
يشار الى أن الفيلم من أفلام الغرب الأمريكي وهو ما يعرف بأفلام Cowboy ويعتبر تحديثا لنفس الفيلم 3:10 To Yuma الذي أنتج عام 1957م كانت بطولته لجيلين فورد.
«3:10 To Yuma» .. يعيد طرح سؤال «من هو المجرم»
1 يونيو 2008 - 21:42
|
آخر تحديث 1 يونيو 2008 - 21:42
تابع قناة عكاظ على الواتساب
قراءة : عادل الكندي