عثمان الشلاش (بريدة)
وصف عدد من سكان بريدة مشكلة تعثر المشاريع في مدينتهم بـ«المزمنة»، مستغربين تأخر إنجاز العديد منها لسنوات عدة في عاصمة القصيم التي تشهد نمواً اقتصادياً وتجارياً وزراعياً وعمرانياً وسكانياً، لافتين إلى أن تأخر المشاريع أدى إلى تسلل الشيخوخة إلى مفاصل المدينة.

وتساءلوا عن أسباب تعطل العديد من الطرق والشوارع والجسور الحيوية، منتقدين العشوائية التي تطغى على مداخل بريدة وانتشار حظائر الماشية والمعدات الثقيلة وتشاليح المركبات فيها.

وأشاروا إلى أن مستنقعات الصرف الصحي تطوق الحدائق العامة وتصدر للمتنزهين الروائح الكريهة والحشرات، مطالبين بتكثيف الرقابة على المقاولين المنفذين ومحاسبة المتقاعسين بعد سحب المشاريع منهم.

وذكر محمد الحلوة أن أمانة القصيم تهتم باستقبال شكاوى المواطنين، إلا أنها للأسف لا تتخذ العلاج، مشدداً على ضرورة تهيئة المدن جيداً وتنفيذ المشاريع سريعاً دون تأخير.

واستغرب تعثر كثير من المشاريع التنموية في بريدة التي تشهد نمواً عمرانياً واقتصادياً وتجارياً وزراعياً، مشدداً على ضرورة أن تحظى بمزيد من الاهتمام وتنجز مشاريعها سريعاً.

وأفاد الحلوة أن شريان بريدة الأول (طريق الملك فهد) الذي يربط غربها بشرقها يعاني من الضيق وعدم وجود الكباري والمخارج، إضافة إلى تأخر انتهاء جسر الإشارة الخماسية الذي كتم أنفاس الطريق، لافتاً إلى أن بريدة شاخت وهرمت قبل أوانها بفعل تعثر كثير من المشاريع التنموية فيها.

وانتقد تأخر إنجاز كوبري طريق الأمير فيصل بن مشعل مع طريق الملك فهد منذ سنوات، مشيراً إلى أن الجسر صفد بالحواجز الخرسانية لسنوات، وبعد أن تم افتتاحه لم يأتِ بالطريقة التى تخدم المدينة.

وشكا عبدالرحمن الدخيل معاناة بريدة من مداخل سيئة لا تليق بعاصمة منطقة القصيم وإحدى أكبر مدن المملكة في المساحة والسكان، مشيراً إلى أن المدن تهتم كثيراً بمداخلها، وتعمل على تطويرها وهذا ما تفتقده بريدة.

وبين أن الداخل لبريدة يصطدم بتشوه بصري وآليات ومعدات ثقيلة من كل اتجاه، فضلاً عن تعثر كثير من المشاريع فيها، معتبراً الإشارة الخماسية نموذجاً مؤلماً عن التعثر، إذ لم تنجز منذ سنوات، ما يجعل عابري طريق الملك فهد يمرون بتحويلات وضعت من الحواجز الخرسانية ويفاقم معاناتهم.

ولفت إلى أن الدائري الداخلي يسير ببطء شديد وهو متقطع في بريدة، لانتشار التحويلات والحواجز الخرسانية ولمسات المرور المعقدة، فضلاً عن انتشار المستنقعات حوله مصدّرة الروائح الكريهة والحشرات، مطالباً بإنشاء مشاريع لتصريف السيول.

وأشار إلى أن الحال ينطبق على طريقي الملك فهد والملك عبدالله، مبيناً أن حدائق بريدة للأسف لم تعد للنزهة، بل أصبحت طاردة للزوار لانتشار المستنقعات الراكدة حولها مصدّرة الروائح الكريهة والحشرات التي تشن غارات على المتنزهين، ما دفعهم لمقاطعة تلك الحدائق.

وتساءل عن أسباب تعثر مستشفى شمال بريدة الذي كاد أن يصبح معلماً أثرياً بسبب ضعف العمل فيه، مشدداً على ضرورة تكثيف الرقابة ومحاسبة المقصرين والتسريع في إنجازه حفظاً للمال العام.

ورأى عبدالعزيز الفهد أن المسؤولين غير مكترثين بوضع عاصمة القصيم وسلة تمور وخضار المملكة، مشيراً إلى أنه لم يكن يتمنى أن يكون هذا واقع المدينة التي تحتضن أكثر من مليون نسمة.

وأبدى أسفه من وجود مشاريع تظل سنوات جامدة، إذ ينفذ المقاول جزءاً يسيراً منها ويترك الباقي للزمن، مربكاً حركة السير وباثاً الحسرة في نفوس الأهالي وهم يرون تلك المشاريع تتعثر، وتتسبب في هدر المال العام، مشدداً على ضرورة معالجة المشكلة المرمنة التي تعاني منها بريدة.

واستاء من العشوائية التي تطغى على مداخل بريدة، مشيراً إلى أن الزائر لعاصمة القصيم يصطدم بحظائر الماشية والمعدات الثقيلة و«تشاليح» السيارات على مداخلها، إضافة إلى أن مجاري الصرف الصحي تطوق الحدائق العامة، راجياً أن تلتفت الجهات المختصة لبريدة وتكثف الرقابة على تنفيذ المشاريع التنموية فيها.

أسباب تعثر المشاريع

أرجع تركي منصور التركي مشكلة تعثر المشاريع في بريدة إلى أنها مدينة كبيرة، إضافة إلى تعدد الجهات المشرفة على المشاريع، وبالتالي تحدث هناك ازدواجية في المساءلة والمتابعة من قبل الجهات المعنية، وضعف الرقابة والمتابعة من الجهات المسؤولة عن هذه المشاريع في المنطقة.

وقال التركي: «قد تكون هناك أسباب مقنعة لبعض تعثرات هذه المشاريع وهي ما يتعلق منها بالأمور المالية والمتصلة بمستحقات المقاولين التي لم تصرف منذ سنوات»، لافتا إلى أن من أسباب تعثر المشاريع في بريدة أنها تنفذ وفق رؤية خاصة واجتهادات المهندسين المكلفين بالإشراف عليها، وقد لا تتناسب مع حاجات المواطنين، وبالتالي تتأخر في التنفيذ والشواهد على ذلك كثيرة.