يتكففون بلا ايد وبيد واحدة في أحسن الاحوال انهم ليسوا مقطوعين من شجرة بل مقطوعو اطراف ايضاً.. كما ان التسول ليس مهنتهم الوحيدة رغم انها تدر عليهم الكثير فقد تبين وهذا هو الاخطر انهم يروجون المخدرات ولكن ماذا ينتظر من هؤلاء الصبية الذين يتحدث بعضهم عن ضرب من النخاسة الاسرية.
حيث يقول احد الافارقة الصغار والذي قبض عليه خلال حملة امنية نفذتها دوريات الجوازات امس في حارة واحدة في حي الهنداوية جنوب جدة ضمن 320 متسولاً ان والده باعه لعائلة من المتسولين لا تمت اليهم بصلة المقبوض عليهم جميعاً ضبطوا في «حفرة بن سيف» وهي مجموعة من البيوت المتهالكة والمتقابلة والتي يتوسطها زقاق بالغ الضيق لا يتسع سوى لتمرير العربات المدفوعة يدوياً.
بعد ان ارخى ركب الجوازات حموله وتوزع افراد الفرقة الادوار للبحث عن هؤلاء المتسولين فر اربعة صبية افارقة من محل صغير للحلاقة عند مشاهدتهم لرجال الامن تاركين خلفهم رأس خروف كانوا يتدربون على حلاقته استعداداً لرؤوس الايتام غير ان شفراتهم الحادة اخذوها تحسبا للعودة للمحل مرة اخرى بعد زوال الخطر في نظرهم.
اهل الحي الذين ضاقوا ذرعاً بممارسات المتسولين والذين تلازمهم الهواجس المخيفة ليلاً من تواجد هؤلاء وسطهم شاركوا الفرقة في عملية البحث مشيرين الى ان الحارة اضحت لمعوقي التسول.
عصام عبدالله احد سكان الحي اشار الى جرح عميق في يده قال ان احد هؤلاء المتسولين تسبب فيه اثناء مشاجرة بسبب تافه مشيرا الى ان بين هؤلاء المتسولين مروجي مخدرات ناشطين وان كثيراً من الاهالي يتجنبون السير ليلا وسط الطرقات التي تجمعهم بالمتسولين العائدين مساء بعد جمع الغلة وحصر المكاسب في احد المنازل تم القبض على عائلة كاملة غير منقوصة سوى اطرافها المقطوعة عمدا لهذه الصناعة «التسول» اعترف اصغرهم يدعى «موسى» وهو من احدى الدول الافريقية انه لا يزال يذكر بتر يده مثل حلم هارب حيث اجبر كما يذكر على ذلك وانه اغمي عليه كما يقول ومن ثم تعافى خلال ايام بعد ان ضمدوا جرحه الازلي بخلطات عشبية.
ويضيف موسى كاشفاً اسراره.. اتفق احد رجال الاعمال مع والدي والذي ارسلني مع هذه العائلة والتي لا تمت لنا بصلة ودخلنا المملكة بتأشيرة عمرة حيث عملنا في مكة لمدة سنة كنا نجمع فيها 250 ريال يوميا وجميعها نسلمها لسيدة اسكنتنا في منزلها وبعد القبض عليها اضطررنا للبحث عن عمل آخر في جدة وعن طبيعة العمل الجديد قال انه التسول في الاشارات مشيرا الى أن السيدات اكثر سخاء حيث يتعاطفن كثيرا مع ذوي الاطراف المبتورة لكن الدخل اليومي كما يقول في مكة كان اكثر من هنا.
تم خلال الحملة ضبط 1000 سي دي خليع في احد المنازل اضافة الى وكر لتمرير المكالمات اشرف على المداهمة العقيد مسفر الطليلي قائد دوريات الجوازات بمنطقة مكة المكرمة وقادها ميدانيا النقيب محمد البيشي وساعده الملازم اول ياسر الشاعر.
القبض على 320 من متسولي الايدي المقطوعة
15 مايو 2006 - 19:38
|
آخر تحديث 15 مايو 2006 - 19:38
القبض على 320 من متسولي الايدي المقطوعة
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد حضاض (جدة)تصوير: محمد باكراع