رغم محاولات جهات عديدة تختلف في سياساتها العامة وتشترك في هدف إفساد الزيارة التاريخية لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لبريطانيا وذلك تحت مسميات كثيرة أبرزها المتاجرة بحقوق الإنسان والتباكي على حرب اليمن، إلا أن هذه الزيارة حققت نجاحا غير مسبوق بكل المقاييس السياسية والاقتصادية، ولم تكن هذه الضجة لتحدث لولا أهمية الزائر وقوة تأثيره الدولي والخوف مما تسفر عنه الزيارة، فعلى قدر أهمية الحدث تصنع الأحداث الموازية.
البرنامج الذي أعد للزيارة لمن يعرف طبيعة البروتوكول البريطاني وخصوصيته، يدرك بأن البريطانيين كانوا يعلمون من هو هذا الزائر وما هو وزن دولته، دولة المستقبل الجديد، وما هذا الحشد السياسي والاقتصادي الكبير الذي وضع بانتظاره إلا دليل على أهمية الحدث بالنسبة للبريطانيين.
الصحف البريطانية على مختلف توجهاتها علقت على الزيارة من خلال كتابها المخضرمين الذين كتبوا مقالات مطولة عن طبيعة ما يجري في المملكة وانعكاساته الإقليمية والدولية، لدرجة أن صحيفة مثل الإندبيندت قالت إن إصلاحات mbs سوف تغير العالم.
أما صحيفة الجارديان فقد قالت إن بريطانيا سوف تستقبل ولي عهد بتقدير رئيس دولة، والدليل أن جدول زيارته يتضمن رحلة إلى قلعة ويندسور لتناول العشاء مع الملكة إليزابيث الثانية.
ولأهمية مثل هذه الزيارة وإستراتيجيتها بالنسبة للبريطانيين، فلم تلتفت الحكومة البريطانية لتلك الأصوات الممولة من دول معروفة من أجل التشويش على الزيارة والاستعانة بالأحزاب والصحف والمنظمات المعادية للمملكة لمنهجة هذه الحملة باستخدام كل المفردات التي تلعب على أوتار الثقافة السياسية الغربية واستغلال حرب اليمن كرأس حربة في هذه الحملة المعادية.
لا جديد في السياسة، فالصراخ على حجم الألم..


