(زحمة يادنيا زحمة) هذه الاغنية التي انطلقت بها حنجرة المغني الشعبي أحمد عدوية في منتصف السبعينات غدت شعارا لمعظم مدن العالم،فمع تهافت الناس على المدن الكبيرة بحثا عن فرص الحياة الواسعة غدت كل مدينة غير قادرة على استيعاب من يصل اليها ومع وجود تخطيط متواضع لم يتطلع للمستقبل غدت كل المدن الكبيرة جالبة للصداع..
في هذا الاختناق اليومي ثمة رجال ينهضون بأدوارهم الوظيفية والانسانية بقدر الاستطاعة ،ومن هؤلاء الرجال رجال الاسعاف،وهم يواجهون مشاكل جمة مع الزحام والوصول الى المواقع التي تستدعي وجودهم،وكثير من الحالات التي يتم اسعافها يكون المصاب في وضع لايستطيع معه الحديث وقد استطاع أحد المسعفين (للاسف لم يذكر اسمه) الوصول الى فكرة جميلة من الواجب تعميمها،فخلال عمل رجال الاسعاف ومحاولة التعرف على المصاب أو الوصول الى ذويه لتبليغهم لايجدون وسيلة أكثر سرعة تمكنهم من ذلك،وفكرة هذا المسعف تنطلق من كوننا جميعا نحمل هواتف نقال وبها عشرات الاسماء فلو أن كلاً منا وضع أمام أقربائه كلمة (في حالة الطوارىء) فلو كان هناك أكثر من شخص يمكن كتابة كلمة (في حالة الطوارىء 2 أو 3 وهكذا) وهذا الامر سيمكن المسعف من الوصول الى أهل المصاب وسيسهم في سرعة التبليغ ووقوف أهل المصاب على حالة مصابهم أياً كانت..
وأعتقد أن هذه الفكرة لو أن الاسعاف تبناها وأشاعها يجعلنا نأمل منه اضافة جملة من التصنيفات للمرضى الذين يسقطون فجأة بسبب أمراض القلب أو السكر أو الضغط بحيث يتم التنسيق مع وزارة الصحة ووزارة الثقافة والاعلام حيث تقوم الاخيرة بتوعية المواطنين من خلال أجهزتها المرئية والمسموعة فلو وضع للمرضى الذين يعانون من نوبات مرضية مفاجئة أساور تكتب فيها حالة المريض فإن هذا الامر سيوفر الوقت ويعين المسعف على أداء مهمته الاسعافية..
قليل من الترتيب يسعف آلافا من البشر..
abdookhal@yahoo.com
أخبار ذات صلة

