بعد كل حرب وكل غزو وكل عدوان تشنه اسرائيل على العرب يطلع علينا الإعلام العربي بخبر مفرح وغير متوقع وهو أن إسرائيل لم تحقق أهدافها.
في حرب 67 وبعد أن احتلت إسرائيل سيناء والجولان والضفة الغربية والقدس وألحقت أكبر هزيمة بالجيوش العربية خرج الإعلام العربي يؤكد لنا وللعالم بأن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها.
بعد أن غزت لبنان 1982 وشردت المقاومة، ووصلت الى بيروت، واحتلت الجنوب اللبناني، ردد الإعلام العربي نفس الاسطوانة وهي أن إسرائيل لم تحقق أهدافها من غزو لبنان. وفي حرب الصيف الماضي وبعد أن محت اسرائيل مدناً وقرىً من الأرض وأحدثت كل هذا الدمار والخراب. قيل لنا بأن اسرائيل لم تحقق اهدافها من هذه الحرب. وحكاية العرب مع اسرائيل تشبه إلى حد كبير حكاية فازعة مع شيخ قريتنا.
كان بين فازعة هذه وشيخ القرية خلافات دائمة.. ملاسنات وتحديات وتهديدات. وذات مرة هدد شيخ القرية فازعة بأنه سوف يحطم اسنانها إن هي لم تلزم حدّها، وإن هي استمرت في إثارة المشاكل ضده.. فما كان من فازعة إلا أن تحدته أمام حشد من رجال ونساء القرية. بعد أيام ضربها الشيخ ضرباً مبرحاً وجعل الدم يسيل من فمها. لكن فازعة بعد أن مسحت الدم بطرف كم قميصها وتأكدت من سلامة اسنانها بدت مزهوة وكأنها لم تتعرض للضرب، ذلك لأن الشيخ الذي كان قد هدد بتحطيم اسنانها لم يحقق غرضه.
بعد أشهر اعتدى الشيخ عليها وضربها ضرباً اشد واعنف وهشم أسنانها، غير أن فازعة خرجت من المعركة مزهوة أيضا وقالت لنساء القرية بأن الشيخ وإن كان قد هشم أسنانها إلا أنه لم يتمكن من اصابتها بأية عاهة تحد من حركتها.
في المرة الثالثة ضربها ضرباً أعنف وكان أكثر عنفاً معها حتى أنها غدت بعد الضرب مقعدة، شبه كسيحة، غير قادرة على الحركة، ومصابة بأكثر من عاهة. يومها قالت فازعة لنساء القرية بأن الشيخ كان ينوي قتلها والتخلص منها.
وكما إسرائيل التي فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب، فشل شيخ القرية في تحقيق أهدافه من الضرب.
حكاية فازعة مع شيخ القرية
26 أغسطس 2007 - 19:25
|
آخر تحديث 26 أغسطس 2007 - 19:25
تابع قناة عكاظ على الواتساب
