التكريم في حياة الاحياء من الناس لابد منه وأفضل من النسيان أو بعد الممات.
كم من العلماء والادباء والمفكرين والمبدعين والمعلمين ورجال الاعمال رحلوا ولم يتم تكريمهم.. ولا اخال ان الأديب محمد حسين زيدان عبر بأسى عن «التطنيش» في قوله «مجتمع دفّان» ولم يجانب الحقيقة..!!
فهل نحن بحق مجتمع يدفن تلك القامات السامقة وما قدمته في حياتها من علم نافع وأدب راق وساهمت في تثقيف المجتمع وأشعلت قناديل مضيئة تضيء معالم الطريق للاجيال.. وكان همهم ارتقاء الوعي ونشر المعارف وتبديد مجاهل الجهل والتخلف.. كما ساهم بعض التجار في المشاريع الحيوية والتي تسمى اليوم بالبنية التحتية مثل الماء والكهرباء.
نتذكر بمرارة نسيان ما قدم وعلى سبيل المثال رجل الاعمال الشيخ محمد سعيد بامهير لمدينة جازان وما حولها حين قدومه قبل نصف قرن من الزمان على وجه التقريب.. أتى اليها وهي تئن من شح المياه والكهرباء.
وكان همه الأساسي ايصال انابيب المياه واضعا نصب عينيه تحدي الصعاب وممتثلا لقوله تعالى «وجعلنا من الماء كل شيء حي».
فهل نال هذا الرجل العملاق ما يستحق من تكريم؟ وهل فكر احدنا أو جهة مسؤولة في تسمية قاعة أو شارع أو....... تكريما وتخليدا لما تم انجازه من قبل وقد اكتمل المشروع على يد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود يرحمه الله إبان زيارته للمنطقة في عام 1374هـ وان شاء الله يكون ذلك في موازين حسناتهما.
العود والعود احمد للتاجر بامهير والعودة عن طريق قصيدة «دمعة وفاء» لشاعر الجنوب محمد ابن علي السنوسي يرحمه الله ومنها:
قيل لي مات (بامهير) وصبرا
ما ستطار الفؤاد حزنا وذعرا
راعني روعه كأني لم اسمع
بميت ولم أزر قط قبرا
الى ان قال:
فقوته البلاد احوج ما كانت
إليه فضلا ونبلا وفكرا
عظم الله أجر «جازان» فيه
فهو فيها من أعظم الناس اجرا
جاءها تاجرا فما صر دينارا
ولا كدس الخزائن تبرا
بل أتاها و«الماء» مأساتها
الكبرى فعبى لها الجهود وكرا
التكريم له دوره ولأولئك الرجال بصمات واعمال خالدة.. فلهم علينا تخليد ذكراهم بما يستحقون في الحياة الدنيا وأسأل الله أن يؤجرهم ويجزيهم احسن الجزاء في أخراهم انه على كل شيء قدير.
عثمان محمد خولي
بامهير.. و«المجتمع الدفّان»
8 يوليو 2007 - 19:41
|
آخر تحديث 8 يوليو 2007 - 19:41
تابع قناة عكاظ على الواتساب