تكشفت معلومات مثيرة تنشر لأول مرة عن عضو تنظيم القاعدة الارهابي محمد بن جعفر القحطاني الذي ظهر أخيرا في شريط فيديو بث عبر مواقع متطرفة على شبكة الانترنت يوم الجمعة الماضي.
وافاد والده شيخ قبيلة المسارده جعفر بن جمل بن شري في إتصال هاتفي مع «عكاظ» من سكنه في وادي جايش «230» كليومترا شرقي أبها أن ابنه محمد كان قبل سفره لأفغانستان قبل نحو ست سنوات منحرفا سلوكيا وعليه مآخذ اخلاقية قبل سجنه في قضية اعتداء على عامل هندي عام 1420هـ.
واشار الى ان ابنه «36» عاما تشاجر ذات مرة مع عامل هندي في محطة وقود في الحفر وفقأ عينه بسيجارته ثم ولى الادبار.. واضاف بعد وقت تمكنت أجهزة الأمن من الوصول اليه لان العامل احتفظ برقم لوحة سيارته.. وصدر حكم قضائي بسجنه ست سنوات ولم أكن ارغب في زيارته في السجن الا بعد إنقضاء عامين حينها توجهت لسمو وزير الداخلية ملتمسا عفوه الكريم عن ابني للمدة المتبقية فكان كريما عطوفا كعادة ولاة أمرنا حفظهم الله.
ومضى والد القحطاني يقول: طلبت من سمو وزير الداخلية ان يعاد محمد الى وظيفته فوافق شريطة ان يكون منضبطا ملتزما مثل بقية الرجال غير ان الابن لم يكن راغبا في العودة وقد ظهرت عليه سلوكيات غريبة بعد خروجه من السجن كتشرده ورفضه راتب الحكومة ووظيفتها كونه تأثر بأفكار داخل السجن من أشخاص كانوا مسجونين معه في ذلك الوقت بدا عليه التشدد وعلامات التطرف فتبدلت حاله وأنقلبت حياته رأسا على عقب.. ذهبت وأياه الى مدينة جدة لمراجعة جهة حكومية وكانت والدته وأخواته حينها في الرياض.. أشتريت له سيارة بمبلغ ثلاثين ألف ريال وسلمته مبلغا مماثلا نقدا وطلبت منه ان يتجه الى الرياض وبالفعل ذهب وقابل والدته وشقيقاته لكنه سرعان ما سافر الى الجبيل للقاء «الاحباب» كما كان يسميهم وهم رفقاؤه في السجن ليذهب من هناك الى أبوظبي بعد ما باع سيارته وأحتفظ بمبلغ عشرين ألف ريال من الثلاثين الف التي سلمتها له في جدة.وأستطرد جعفر القحطاني قائلا: غادر محمد أبوظبي متجها الى إسلام أباد وأعادته السلطات الباكستانية الى دولة الإمارات مرة أخرى ليجد في قطر منفذا للسفر الى باكستان مجددا ودخل أفغانستان وبعدها انقطعت أخباره الى ان علمنا باعتقاله من قبل القوات الأمريكية وأودع سجن قاعدة باغرام الأمريكية وكانت تأتينا منه رسائل كل ستة أشهر عبر الصليب الأحمر الدولي لنفاجأ بعدها بهروبه مع ثلاثة اخرين من سجن القاعدة الامريكية في افغانستان. واضاف: تحدث معي محمد عدة مرات بلغت منذ صيف العام الماضي وفي آخر محادثة قبل عشرين يوما «12» مكالمة هاتفية لكنه كان يتحاشى الحديث عن كيفية فراره من السجن وكان في كل محادثة يطالبني بعدم التخلي عنه وعبر غير مره عن رغبته في العودة الى المملكة.. وفي المكالمة الاخيرة طلب مني تحويل «40» ألف ريال حتى يتمكن بواسطتها من مغادرة افغانستان حيث يقيم في منطقة نائية بحسب تعبيره تبعد عن الحدود الايرانية «1500» كيلو متر، وسيدفع هذا المبلغ لآخرين لتسهيل عبوره الى ايران ومنها الى المملكة.. تساءلت عن كيفية تحويل المبلغ والطريقة فذكر لي أن مقيما باكستانيا في أبو ظبي على علاقة بشخص آخر يمكنه تحويل المبلغ الى افغانستان فوافقته على ذلك لكنني فوجئت بخروجه الاخير عبر احدى الفضائيات ليقول كلاما لانقره إطلاقا بل ونرفضه وكنت في كل مرة احذره عندما يتصل بي من مغبة ظهوره الاعلامي وهو يبرر ذلك بضغوط جماعته في افغانستان وتهديدهم بقتله إن لم يستجب. يقول شيخ قبيلة المساردة ابني محمد ثاني اخوانه الثلاثة عشر والأول بعد وفاة أخيه ناصر، متزوج من ابنة عمه أنجبت ناصر واخر توفي وجميع ابنائي ولله الحمد بينهم ضباط وموظفو حكومة وطلاب جامعة.. وأجدها فرصة عبر «عكاظ» لإعلان براءتي من إبني محمد واذا ما كان ظهوره الاخير برغبته وأجدد العهد والولاء بأسمي وأسرتي وقبيلتي لبلادنا الغالية وقيادتها الرشيدة العادلة ونسأل الله أن يجنب بلادنا كيد الكائدين وأن يردهم لنحورهم.