لا يمكن أن تمر مناسبة اليوم الوطني ولا يكون لأي مواطن في أي موقع وفي أي مركز مسؤولية وفي أي ظرف إلا وأن يتوقف ويسترجع إنجازات قيادة هذا الوطن منذ إنشاء المملكة العربية السعودية على يد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وسار على خطى البناء والتنمية والرفاهية لشعب المملكة أبناؤه من الملوك وولاة العهد والأمراء والمخلصين من أبناء الوطن. إن احتفالنا بيومنا الوطني هذا العام له خصوصية، فهو يمر علينا في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة، فالعالم العربي يعاني من أزمات سياسية في بعض أنحائه سواء كان ذلك في الدول العربية غرب آسيا أو في الدول العربية في شمال صحراء القارة الأوروبية، ومع حرارة الأجواء الطبيعية والصراعات السياسية والمذهبية في بعض الدول العربية يتضامن الاقتصاد مع هذه الأزمة ليحدث أزمة كبيرة على المستوى العالمي، حيث يتسبب تراجع النمو الاقتصادي في دول الاتحاد الأوروبي وفي الصين وانخفاض الطلب الأمريكي على البترول من خارج أمريكا في انعكاسه على أسعار البترول، فانهارت لتصل إلى أقل من خمسين دولارا، ما أثر على اقتصاديات الدول المصدرة للبترول ونحن على قائمتها. ومع هذه الأزمات السياسية والاقتصادية يؤكد شعب المملكة للعالم تماسكه وتعاضده مع قيادته، ويقف خلف قيادته لتجاوز الصعوبات الاقتصادية مثمناً لقيادة المملكة عصر الوفرة التي لم تتأخر الدولة في بذل جميع الجهود وتخصيص الميزانيات الضخمة لضمان رفاهية شعبها وتحقيق احتياجاته الأساسية. واليوم مع الأزمة الاقتصادية التي انعكست سلباً على ميزانية الدولة مما ظهرت أضخم العجوزات فيها إلا أن شعب هذا الوطن لن يتأخر في الوقوف مسانداً داعماً لبرامج التحول الاقتصادي والتفاعل مع سياسة الترشيد في الإنفاق. إن احتفالنا باليوم الوطني هذا العام يدفعنا جميعاً إلى أن ننبذ خلافاتنا المذهبية والانتمائية العرقية والقبلية فنحن سنة وشيعة بأنواعها وسلفية وصوفية نجدية وحجازية قصيمية وجنوبية وشمالية شعب واحد، وعلى قلب واحد، يجمعنا هدف واحد هو وحدة الوطن والقيادة مهما اختلفنا في الرأي، لكننا لن نختلف على مبادئنا الأساسية. إن الظرف الذي نعيشه سياسياً مع بعض دول الجوار جنوباً وشمالاً والظرف الاقتصادي الذي تعيشه دول المنطقة سوف يجمعنا ولا يفرقنا ويوحد صفوفنا للحفاظ على وحدة وطننا، وسنقف سداً منيعاً لكل من يحاول أن يهز أمننا ويستهدف مقدساتنا ويفرق جمعنا ووحدتنا. هذا هو المعنى الحقيقي من احتفالنا بيومنا الوطني. فهو يوم وحدة الوطن بعد أن كان إمارات ومشيخات متفرقة لا يجمعها سوى الحروب وغزو القبائل القوية للقبائل الصغيرة، وهذا ما كتبه لنا التاريخ. وفي هذا اليوم لنا كل الأمل أن يتحقق المزيد من الرفاهية وأن تؤجل أو تخفض أو توقف بعض الرسوم من على كاهل الفقراء وذوي الدخل المحدود من المواطنين والبحث عن بدائل غير زيادة العبء المالي على اقتصادياتهم. وليحمل الأغنياء الأثرياء من رجال الأعمال وورثة الأغنياء عبء الفقراء وذوي الدخل المحدود. وهذا ما أتمناه أن تكون زيادة الرسوم لا تشمل الفقراء ومحدودي الدخل وكل من لا يزيد راتبه على ثلاثة آلاف ريال سواء من هم على رأس العمل أو المتقاعدين أو المنتمين للضمان الاجتماعي. وبكل رضا يتحمل الميسورون عنهم تمشياً مع نظام التكافل.
abdullahdahlan@yahoo.com
المبادئ الأساسية في اليوم الوطني
24 سبتمبر 2016 - 22:12
|
آخر تحديث 24 سبتمبر 2016 - 22:12
تابع قناة عكاظ على الواتساب
