كشفت مصادر «عكاظ» ان استهداف منشآت النفط بالمملكة كان هدفا استراتيجيا قديما لتنظيم القاعدة الارهابي تكشف لسلطات الامن واحبطت مخططاته خلال الاشهر الاولى من عام 2004م.
وقالت المصادر ان التنظيم خطط للقيام بعملية تفجير كبرى تستهدف معامل تكرير النفط في محافظة بقيق بعد انتهاء عملية الهجوم الارهابي الذي استهدف مجمع واحة عبدالعزيز بالخبر في مايو 2004م والذي اسفر عن مقتل 22 واصابة اخرين بعدما احتجزهم اربعة منفذين كان من بينهم الموقوف نمر سهاج البقمي الذي اعتقلته السلطات بعد اصابته بينما كان يحاول الفرار مع ثلاثة اخرين.
وكان التلفزيون السعودي عبر قناته الاولى قد بث ليل الاثنين اقوالا مثيرة لأربعة موقوفين شكلوا ما سمي بخلية النفط وهم الشقيقان عبدالله واحمد عبدالعزيز المقرن وخالد الكردي ومحمد الزين حول مخططات التنظيم في استهداف منشآت نفطية شرق البلاد.
الشقيقان المقرن تربطهما صلة قرابة بقائد تنظيم القاعدة الارهابي في المملكة عبدالعزيز عيسى المقرن «أبو هاجر» الذي قتلته قوى الامن مع ثلاثة اخرين في كمين امني محكم داخل محطة للتزود بالوقود في حي الملز بمدينة الرياض يوم 18 يونيو 2004م وجميعهم ينحدرون من منطقة الاحساء مؤكدة ان عبدالله المقرن ارتبط بعلاقة وثيقة بالارهابي صالح العوفي الذي قتلته قوى الامن في مواجهة الدويمة بالمدينة المنورة صيف عام 2005م.
واشارت الى ان والد عبدالله المقرن قام بتسليم ابنه لاجهزة الامن في الاحساء في الثالث من سبتمبر عام 2004م اي بعد عشرة اشهر من كشف مخططات التنظيم برغم انه لم يكن مدرجا في قوائم المطلوبين امنيا انذاك.. وقوبل سلوك والده بتقدير سلطات الامن.
وافادت المصادر ان عبدالله المقرن اسس خلية ارهابية في المنطقة الشرقية تمكنت اجهزة الامن من القبض على ثلاثة من اعضائها حينذاك «سعوديان ومقيم» مشيرة الى ان هذه الخلية تولت التحضير والاعداد للحادث الاجرامي الذي استهدف مجمع واحة عبدالعزيز بالخبر بعدما درس المقرن المواقع ورسم الخطة وتستر على منفذي الهجوم الارهابي اضافة الى قيام عناصر هذه الخلية باتصالات خارجية وداخلية لتنفيذ مخططات مشبوهة.
ورجحت مصادر «عكاظ» ان يكون محمد الزين هو امام مسجد في الدمام آوى ثلاثة نفذوا الهجوم الارهابي على مجمع الواحة بعد فرارهم من الموقع وتستر عليهم من بينهم تركي فهيد المطيري الذي قتل في كمين الملز مع عبدالعزيز المقرن وفيصل الدخيل وابراهيم الدريهم. وكشفت المصادر ان محاكمة المتورطين في الهجوم الارهابي على واحة عبدالعزيز ومن بينهم المقرن باتت وشيكة جداً مشيرة الى ان ملف التحقيقات حول حادثة الهجوم قد اكتملت من كل جوانبها الامنية والنظامية وان اعترافاتهم صدقت شرعا ومن بين الاطراف الرئيسية والمهمة التي ستبدأ محاكمتها نمر البقمي الذي رفض التجاوب مع لجان المناصحة بوزارة الداخلية.
وعلمت «عكاظ» ان نمر البقمي بعث برسالة كتبها بخط يده من داخل سجن الحائر حيث يوقف حاليا معبرا فيها عن رغبته في الزواج من ارملة احد رفاقه الارهابيين ممن قتلوا برصاص الامن في مواجهة الفيحاء شرق الرياض يوم 22 ابريل 2004م في واحدة من اشرس المواجهات مع الفئة الضالة واكثرها ضراوة.
كما علمت «عكاظ» ان افراد خلية الهجوم على معامل تكرير النفط في بقيق والتي كان يقودها فراج الجوير قبل مقتله مع آخرين في حي اليرموك بالرياض قاموا بتوثيق عملية الاعداد للهجوم الارهابي الفاشل لبثها في احد مواقع الانترنت المتطرفة بعد انتهاء العملية التي كان من المتوقع ان تترك آثاراً اقتصادية وبيئية كبيرة فضلا عن ازهاق آلاف الارواح لكن بفضل الله ثم بجهود رجال الامن احبط هذا العمل الاجرامي الكبير.
وعلمت «عكاظ» ان التلفزيون السعودي عبر قناته الاولى سيقوم مساء الثلاثاء المقبل ببث حلقة لأقوال موقوفين على خلفية الحوادث الارهابية.
نمر البقمي يرغب الزواج من أرملة رفيقه والمقرن التقى بالعوفي وسلمه والده للأمن
محاكمة المتورطين في الهجوم على واحة الخبر وشيكة
15 مايو 2007 - 19:32
|
آخر تحديث 15 مايو 2007 - 19:32
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالله العريفج (الرياض)