بعد أيام من أحكام قضائية أبطلت قرارات الإغلاق التي نفذتها أمانة جدة بحق عدد من محطات الوقود المخالفة لأنظمة التأهيل والتطوير، باعتبار أن الأمانة تجاوزت صلاحياتها، عطل قرار نفذته أمانة جدة أمس (الإثنين) بإغلاق عدد من قاعات الأفراح شرقي المحافظة، مصير كثير من حفلات الزفاف التي كان من المقرر عقدها غدا (الأربعاء).

وفوجئ عدد من العرسان بالأبواب الموصدة أمامهم رغم حجزهم المسبق ودفعهم المقابل والاتفاق مع المطابخ لإعداد الوجبات وتوزيع بطاقات الدعوة للأهل والأصدقاء، مما أوقعهم في حيرة من أمرهم خاصة أن أصحاب القاعات لم يبلغوهم بأي احتمالات للإغلاق.

وفيما أعلنت الأمانة رسميا أمس (الإثنين) أن الإغلاق بسبب عدم حصول تلك القاعات على تجديد للتراخيص، أما خالد الشرعبي أحد مسؤولي القاعات المغلقة فألقى بالكرة في ملعب الأمانة، إذ «حضر المراقبون وأغلقوا الأبواب دون النظر للحجوزات التي تعد مكتملة في إجازة نهاية الأسبوع، إضافة إلى طوال إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني ولا يوجد أي يوم شاغر لدينا»، لافتا إلى أنهم أبلغوا العرسان بما تعرضوا له وينتظرون الحلول من الأمانة!

وحول ما إذا كان لديهم تقاعس في عملية إصدار وتجديد التصاريح أوضح «نحن ملتزمون بمراجعة كافة الجهات المختصة لإصدار التصاريح اللازمة وكافة الإجراءات المطلوبة دون إغلاق لوجود ارتباطات وحجوزات سابقة».





البقمي: وجهنا الإنذارات

تمسك المتحدث باسم الأمانة محمد عبيد البقمي بالقرار، مؤكدا أنه تم توجيه إنذارات سابقة للقاعات بضرورة إصدار التصاريح اللازمة من الأمانة والدفاع المدني، «لكنهم لم يتجاوبوا معنا، لذا تم إغلاق أربع قاعات للمناسبات والأفراح تقع جميعها في نطاق بلدية بريمان».





العرسان: ليس لنا ذنب

يعتقد العريس سعيد السلمي أنه لا ذنب له في تبريرات الأمانة لأن القاعات كانت مشرعة الأبواب «فاتفقت معهم وحجزت يوم الزفاف، واستعديت بكل التفاصيل، ليخبرونني باستحالة ذلك بعدما وضعت الأمانة الصبات الخرسانية أمام القاعات لمخالفتها، فما ذنبي؟».

ولم تفلح محاولات السلمي مع الأمانة في مراعاة الحجوزات في إثنائهم عن القرار وفتح بوابات القاعات ثم معاقبتها لاحقا، مبينا أن مسؤولي القاعات يتنصلون هم أيضا من المسؤولية بحجة أن الإغلاق عن طريق الأمانة ولا ذنب لهم.

ويرى أنه كان يجب أن تبادر الأمانة على الأقل بوضع لوحة تنبه العرسان الراغبين في حجز تلك القاعات من أنها قيد الإغلاق «لنتراجع بدلا من الجهل الذي أوقعنا في حيرة من أمرنا، خاصة أن أصحاب القاعات هم أيضا ينكرون معرفة موعد الإغلاق واعتبروه مفاجئا»، مناشدا الأمانة «بعدم إفساد فرحتنا الزوجية قبل بدايتها».

وعلى ذات النحو وقف خالد الغامدي قريب أحد العرسان الذي تولى نيابة عنه ترتيب استعدادات حفل الزفاف، لا يعرف ماذا يفعل خاصة أن الزفاف يوم الجمعة القادم. وقال «أنهينا كافة الإجراءات من دعوة وترتيب الكوش والحجوزات للأكل والآن يتم إغلاق القاعة دون سابق إنذار.. كيف نتصرف وأين نذهب ومن يعيد لنا كل الأموال التي دفعناها، وكيف نستعد من جديد لقاعة أخرى».