شكا عدد من المواطنين بمدينة أبها ممن يمتلكون سطحات لنقل السيارات الصغيرة، من استحواذ العمالة الأجنبية على سوقهم واستغلال مصادر رزقهم، ومضايقتهم بطريقة استفزازية تبدأ بتقليل أسعار النقل بهدف سحبها من المواطن وإلحاق الضرر به، أيا كان ثمن الأجرة.
وأبدى عدد من السائقين المواطنين تذمرهم من كثرة انتشار هذه السطحات بقيادة عمالة مخالفة للأنظمة، تتستر بأسماء مواطنين يملكونها، حيث يقومون بتأجيرها لهم ليمارسوا تجارة نقل السيارات، ومنافسة المواطنين والتواجد إلى حيث يكون الطلب.
وطالب المواطنون عبر «عكاظ» الجهات الأمنية بالتدخل، لاتخاذ تدابير عاجلة تعيد الفرصة المختطفة من أمامهم، وتفك الخناق الذي بدأ يحاصرهم.
نشاط في مجموعات
لم يخف المواطن مطلق الأسمري تذمره من تضييق العمالة الوافدة لعمله، وقال: «إنهم ينتشرون بشكل واضح وملحوظ في أبها، خصوصا في المواقع المعدة لوقوف السطحات، مثل الموقع الكائن بجوار موقف عقبة ضلع، وكذلك الموقع الآخر بجوار الصناعية، حيث يقومون بمضايقتهم في مكتسباتهم ورزقهم، ويشكلون مجموعات يديرون العمل من خلالها لصالحهم، من خلال تقليل الأسعار لاستفزاز المواطنين وتطفيشهم لترك المجال أمامهم».
أما زميله عبدالله الزايدي فقد شكا من تساهل جهات الاختصاص، وقال: «أعمل في مشاوير نقل السيارات بواسطة السطحة منذ سنوات، وطيلة هذه الفترة ونحن نجد مضايقة من هؤلاء العمال في الاستحواذ على مشاوير النقل، والسيطرة على أهم المواقع التي يتجه إليها المواطنون لطلب النقل. المشكلة أنهم يجدون تساهلا من الجهات المسؤولة، في تتبع مثل هؤلاء العمال للحد من ارتكابهم هذه المخالفات الصريحة ومضايقة المواطنين، رغم وجود قرار يفيد بمراقبة هذه العمالة ومنعهم من مضايقة المواطنين الذي يزاولون هذه المهنة».
من جهته، أضاف المواطن عبدالله عسيري بقوله: «هناك التفاف من العمالة الوافدة على بعضها، وإن اختلفت جنسياتهم أو لغاتهم».
كما استغرب فيصل الوادعي من تعاطف بعض الأهالي، وحرصهم على التأجير من هؤلاء العمالة، على الرغم من المحاولات الجادة من تقليل الأسعار واكتساب مبالغ معقولة، في سبيل الاستفادة وعدم الإضرار بالآخرين.
شكوى للشرطة
وأكد خالد العسيري أنه وزملاءه السعوديين، سبق أن تقدموا بشكوى للشرطة وكذلك فرع وزارة العمل بالمنطقة، بشأن العمالة الوافدة التي تسيطر على سوق «السحطات»، لكن دون فائدة.
وأشار العسيري إلى أنه يجب على جميع الجهات المسؤولة التعاون معهم، وإتاحة الفرصة للمواطنين السعوديين بالكسب الحلال، ومواجهة ظروف معيشتهم من مقدرات وطنهم.
وأد حلم العمل الذاتي
وأجمع المواطنون الذين يمتهنون هذه المهنة، على استفحال العمالة الأجنبية ومضايقتهم في مصدر رزقهم، راجين من الله ثم من المسؤولين في المنطقة وضع حد لمعاناتهم، التي أصبحت تشكل هاجسا مقلقا في توفير الأقساط الشهرية لشاحناتهم، فضلا عن الكسب الذي يزود على ذلك والذي أصبح أمنية بدأت تضعف وتتلاشى يوما بعد يوم. وبينوا أن سياراتهم كلفتهم الكثير من المال، حينما لم يترددوا بشرائها للدخول في سوق العمل وسد حاجيات أسرهم بجهدهم الشخصي، غير أن الأمر لم يكن بهذا التصور، من خلال انتشار عمالة وافدة سيطرت على شاحنات السطحات، من خلال استئجارها من مواطنين بمبلغ معين نهاية الشهر، حيث يصول ذلك الوافد ويجول، وهو الرابح في الأخير لما يتقاضاه من مشاوير على حساب مصلحة المواطن.
شكوى من سيطرة «الوافدة» في أبها
أزمة في قيادة المواطنين لـ «السطحات»
3 سبتمبر 2015 - 19:57
|
آخر تحديث 3 سبتمبر 2015 - 19:57
أزمة في قيادة المواطنين لـ «السطحات»
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد طالبي (أبها)
