«والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون»، «كل نفس ذائقة الموت».. في ليلة مباركة وشهر فضيل علمنا بنبأ وفاة عراب السياسة الدبلوماسية الأمير سعود الفيصل رحمه الله، وإنه لمصاب جلل وفاجعة أليمة، وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا سعود لمحزونون، نسأل الله لك الرحمة وأن يجزيك عن هذه الأمة خير الجزاء، فقد أديت الأمانة وخدمت وطنك أكثر من اثنتين وأربعين سنة، جعل الله أيامها درجات تصعدها إلى جنة الفردوس، وقد وصلت ولا قصرت يا مهندس الخارجية ويا عراب الدبلوماسية وفقيهها، فلك منا جميل الدعاء ونرجو من الله الإجابة، فنعم الفارس أنت ويا ترى من ستكون مثالا له يحتذى بك فأنت خير مثال للدبلوماسية فاللهم عوضنا عنه خيرا واجزه عن هذه الأمة خير الجزاء.
لا شك أنه عرف عن هذا الرجل أنه ذو تصريحات متزنة، وأقواله تترجمها الأفعال، بل هو رمز للأمانة وصاحب إنجازات، وقد احتل منصبا في الدولة عظيم القدر رفيع المكانة واسع المهابة صاحب رأي سديد، أفكاره نيرة، ذو مواقف مشرفة ونصير للقضايا العربية والإسلامية بل والإنسانية، وقد تحمل عظيم المشاق في سبيل خدمة وطنه وأمته العربية والإسلامية، رأيناه غدا رائحا قاطعا مئات بل آلاف الأميال في مهمات دبلوماسية، كما وجدناه على رأس العمل.
فنعم الرجل وأنعم به من دبلوماسي ماهر، حقا إنها لفجيعة، وحقا إنه لفقيد عظيم، فاللهم ألهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي عهده وأبناءه وإخوانه ومحبيه الصبر والسلوان، اللهم اغفر ذنبه وامح زلته وارفعه في عليين يا أكرم الأكرمين، إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحمك الله يا عبقري الدبلوماسية
11 يوليو 2015 - 23:03
|
آخر تحديث 11 يوليو 2015 - 23:03
تابع قناة عكاظ على الواتساب
