عبدالرحمن باوزير (جدة)
علمت «عكاظ» من مصادر مطلعة أن أربع عضوات على الأقل في مجلس الشورى تقدمن بالتماس إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يطلبن فيه إعفاءهن من التكليف في الدورة الجديدة (السابعة).

وعزت المصادر رغبة عضوات الشورى في مغادرة المجلس إلى تعطيل مقترحاتهن، وخرجت ثلاث عضوات من الراغبات في الإعفاء من التشكيلة الجديدة، فيما مدد الأمر الملكي الصادر أمس الأول لواحدة.

وتعود هيا المنيع (إحدى العضوات الأربع اللواتي طلبن الإعفاء) إلى السلك التعليمي في جامعة الأميرة نورة عقب أربعة أعوام قضتها في مجلس الشورى، وحاولت تمرير توصيات وملفات برفقة زملائها، لعل أبرزها توصية توعية المرأة بحقوقها القانونية والشرعية التي نجحت في تمريرها، وتوصية مشاركة وزارة الشؤون الإسلامية للتعليم والشباب والإعلام وحقوق الإنسان بتبني إستراتيجية للأمن الفكري التي سقطت بعد التصويت عليها، إضافة إلى محاولة تعديل قانون المرور لتمكين المرأة من قيادة السيارة، ومشروع الأحوال الشخصية، وغيرها.

وتقول المنيع في حديثها إلى «عكاظ» أمس إن الأعوام الأربعة الماضية كانت محل تقدير المتابعين والمنصفين، وقدمت الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لتأكيد ثقته بالمرأة السعودية واختيار 30 عضوة ليكملن «مسيرة العطاء والعمل البرلماني».

وأشارت إلى أنها تأمل أن تكون الدورة السابعة انطلاقة جديدة أكثر قوة وأكثر خبرة مع «تمرس الأخوات في العمل البرلماني»، مضيفة «تشرفت مع المجموعة الأولى بالعمل أربع سنوات بعد أن حظيت مع تسع وعشرين سيدة بثقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله». وتصف المنيع تجربتها الماضية بـ«الثرية والمليئة بكثير من الحراك»، معرجة على نظام مجلس الشورى الذي تراه «معيقاً ويبطئ من عجلة الحراك»، إلا أنها ترى إنجازها مع زميلاتها وزملائها في فتح عدد من الملفات وعلى رأسها ملفات المرأة وتحريكه وفق «منظور شرعي وتأسيس قانوني». وأضافت: «شاركني بعض أخواتي وإخواني في مقترح تعديل نظام الأحوال المدنية، إذ شاركتني في ذلك الأميرة سارة الفيصل والزميلة لطيفة الشعلان والشيخ ناصر بن داوود والذي نتج عنه إصدار سجل أسرة خاص بالمرأة المتزوجة في كافة الحالات الاجتماعية».

وأشارت إلى مشاركة زملائها لطيفة الشعلان، عطا السبيتي، حمدة العنزي، ومحمد الخنيزي في تعديل مواد نظام وثائق السفر وذلك وفق المادة ٢٣ من نظام مجلس الشورى، «كما شاركت الزميلة لطيفة الشعلان في تعديل مواد نظام الجنسية العربية السعودية، وشاركت الزميلة لطيفة في تعديل نظام المرور بهدف تمكين المرأة من القيادة». ومن خلال تجربتها الماضية وصفت المنيع منهجية عمل مجلس الشورى بـ«البطيئة والمعيقة للعمل، ما جعلني أفضل العودة للتعليم الجامعي»، متمنية أن يتاح للعضوات الجديدات العمل وفق ظروف أفضل، و«أن نرى وتيرة العمل أسرع خصوصا في تعديل الأنظمة، وخصوصا التي تمس المرأة، فتعديل الأنظمة أو استحداث أنظمة جديدة هو من صميم عمل المجلس ومن واقع تجربة أرى أنه أهم من تقارير المؤسسات الحكومية التي غالبا تأتي منمقة، ولا تتيح للمجلس رقابة فاعلة على العمل الفعلي داخل المؤسسات الحكومية».