تواجه سوق الإعلانات الرقمية في قطاع التجزئة الأمريكي، المقدّرة بنحو 74.4 مليار دولار، تحوّلاً محتملاً مع تصاعد الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على البحث عن المنتجات ومقارنتها وإتمام عمليات الشراء نيابةً عن المستهلكين، ما يضع النموذج التقليدي للإعلانات التجارية أمام تحديات جديدة.

وتبرز شركتا «أمازون» و«وولمارت» في قلب هذا التحوّل، إذ تستحوذان معاً على نحو 88% من سوق إعلانات التجزئة الأمريكية، التي تعتمد على ظهور المنتجات المدفوعة داخل نتائج البحث وصفحات التسوق الإلكتروني. ويثير انتشار وكلاء التسوق الأذكياء تساؤلات بشأن مستقبل هذه الإعلانات، خصوصاً إذا انتقل المستهلك من تصفح المنتجات ومشاهدة العروض الترويجية إلى تفويض مساعد رقمي باختيار السلعة الأنسب وتنفيذ عملية الشراء.

وقد يؤدي هذا التحوّل إلى تقليص فرص ظهور الإعلانات أمام المستخدمين، ويدفع المنصات التجارية إلى إعادة النظر في آليات استهداف المستهلكين وتحقيق الإيرادات الإعلانية.

وتتجاوز تداعيات التطور حدود التسوق الإلكتروني إلى صناعة الإعلان الرقمي، التي قد تواجه مرحلة جديدة تتغيّر فيها العلاقة بين المعلن والمنصة والمستهلك، مع انتقال قرارات الشراء تدريجياً من التصفح البشري إلى الاختيار المدعوم بالذكاء الاصطناعي.