في فصل درامي مثير شهده القضاء الأردني، أسدلت محكمة بداية عمان الاستئنافية الستار على نزاع أسري دامٍ انتهى خلف الأسوار، بحبس زوجة وتغريمها مالياً إثر ثبوت تورطها في العنف الجسدي وإسالة دماء زوجها داخل مسكنهما.

وتكشفت كواليس الواقعة الصادمة عقب تحول مشادة كلامية عابرة إلى ساحة مواجهة مسلحة، حين باغتت الزوجة شريك حياتها بضربة قاسية على الرأس باستخدام «مزهرية زجاجية» تناثرت على إثرها الدماء، قبل أن تنهال عليه بـ«عضة» شديدة في كتفه الأيسر، مخلفةً إصابات قطعية استوجبت منحه تقريراً طبياً بمدد تعطيل رسمية.

وحاولت الزوجة التملص من التهمة عبر التمسك بذريعة «الدفاع الشرعي» وادعاء حماية طفلها من محاولة خنق، إلا أن هيئة المحكمة أطاحت بهذه الدفوع قاطعةً بعدم وجود أي تناسب بين الخطر المفترض واستخدام أداة زجاجية قاتلة تُصيب الضحية في رأسه، مما يثبت القصد الجرمي ويُسقط دعوى الامتناع عن العقاب.

وأقرت المحكمة تثبيت عقوبة الحبس لمدة أسبوعين الصادرة بحق الزوجة مع خفض قيمة التعويض المالي الممنوح للزوج إلى 750 ديناراً لعدم استيفاء إثباتات الدخل، مشددةً على إلزامها بالمصاريف القضائية والفائدة القانونية، لتتحول المشادة المنزلية إلى حقيقة قضائية ملموسة تُنهي المشهد في السجن.