يحمل عالم علاج السكري خبرًا لافتًا للمرضى الذين يعتمدون على الإنسولين طويل المفعول يوميًا، إذ باتت في متناولهم قريبًا إمكانية الاستغناء عن الحقن اليومية لصالح جرعة أسبوعية واحدة، بعد أن منحت الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة الضوء الأخضر لطرح هذا النوع الجديد من الإنسولين القاعدي.

أعلنت شركة (إيلي ليلي) حصول دوائها (أونسويك) على الموافقة الرسمية ليُستخدم لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، بوصفه إنسولين قاعدياً يؤخذ مرة واحدة في الأسبوع إلى جانب النظام الغذائي والتمارين الرياضية.

ويُعد هذا التطور خطوة مهمة للمرضى الذين يواجهون عبء الحقن اليومية، إذ تشير الشركة إلى أن العلاج الجديد قد يقلل عدد الحقن السنوية بأكثر من 300 حقنة مقارنة بالإنسولين التقليدي.

ومن المنتظر أن يُطرح الدواء في السوق الأمريكية خلال الأشهر المقبلة على هيئة قلم (KwikPen) جاهز للاستخدام، وبتركيزين مختلفين يصلان إلى 500 وحدة لكل مليلتر و1000 وحدة لكل مليلتر.

وجاءت الموافقة بعد سلسلة دراسات متقدمة شملت أكثر من 3400 مريض، وحققت نتائج إيجابية في خفض مستويات (A1C) بما يوازي فعالية الإنسولينات القاعدية اليومية مثل (غلارجين).

ويُستخدم إنسولين غلارجين منذ سنوات تحت أسماء تجارية عدة؛ من بينها (لانتوس) و(أساجلار)، بوصفه علاجًا طويل المفعول للسيطرة على سكر الدم لدى مرضى النوعين الأول والثاني. غير أن «إيلي ليلي» شددت على أن (أونسويك) غير مناسب لمرضى النوع الأول بسبب احتمال حدوث انخفاض شديد في سكر الدم، وهو ما يستدعي الحذر عند الاستخدام.

يُذكر أن الدواء الجديد سبق أن حصل على موافقات تنظيمية في أوروبا واليابان والمكسيك، ما يعزز توقعات انتشاره عالمياً خلال الفترة المقبلة بوصفه خياراً علاجياً يخفف العبء اليومي عن ملايين المرضى.