مع تبدل الفصول وانخفاض درجات الحرارة، يواجه الجسم تغيرات بيولوجية غير مرئية تؤثر مباشرة على كفاءة الدورة الدموية وصحة القلب.
كشفت طبيبة أمراض القلب إيرينا تاراسوفا عن عوامل رئيسية تضع عضلة القلب تحت مجهود مضاعف، يأتي على رأسها الانتقال المباشر من الأماكن الدافئة إلى الهواء البارد، مما يسبب تقلصاً مفاجئاً في الأوعية الدموية وارتفاعاً ملحوظاً في ضغط الدم.
التحول لا يتوقف عند الحرارة، إذ يؤدي هبوط الضغط الجوي إلى تراجع نسبة الأكسجين المتاحة في الهواء، مما يجبر القلب على الضخ بقوة أكبر، مستهدفاً بشكل خاص الأشخاص الذين يعانون من مشكلات سابقة في الأوعية الدموية.
ويدخل الجانب الهرموني هو الآخر على خط الأزمة، فقصر ساعات النهار يقلل من إفراز هرمون «السيروتونين» ويحفز هرمون التوتر «الكورتيزول»، ليظل الجسم في حالة إجهاد مستمر تترجم إلى تسارع النبض وانقباض الشرايين.
وتكتمل خطورة هذا الفصل بالتزامن مع نزلات البرد الشائعة، حيث تؤدي الالتهابات الناجمة عن العدوى إلى زيادة احتمال تمزق لويحات تصلب الشرايين وتشكيل جلطات دموية خطيرة.
