تواجه سوق الأجهزة الإلكترونية موجة جديدة من الضغوط، مع الارتفاع الحاد في أسعار شرائح الذاكرة «DRAM»، في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على المكونات المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما بدأ ينعكس على تكلفة الحواسيب والهواتف وغيرها من الأجهزة الاستهلاكية.
وبحسب تقرير حديث لصحيفة «فايننشال تايمز»، ارتفعت أسعار شرائح «DRAM» بنحو خمسة أضعاف خلال عام، وسط تحولات تشهدها صناعة أشباه الموصلات، إذ توجه الشركات المصنعة جانباً أكبر من طاقاتها الإنتاجية إلى شرائح الذاكرة المتقدمة ذات النطاق الترددي العالي «HBM»، التي تحتاج إليها أنظمة ومسرّعات الذكاء الاصطناعي. وأدى هذا التحول إلى زيادة الضغوط على إمدادات الذاكرة التقليدية المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية، فيما بدأت شركات تصنيع أجهزة في التعامل مع ارتفاع تكاليف المكونات، سواء عبر رفع الأسعار أو تعديل بعض المواصفات.
وتشير التوقعات الواردة في التقرير إلى أن أزمة الإمدادات قد تمتد إلى عام 2027، ما يجعل طفرة الذكاء الاصطناعي عاملاً مؤثراً بصورة متزايدة في أسعار الأجهزة التي تصل إلى المستهلك، وليس فقط في سوق الخوادم ومراكز البيانات.

