على ارتفاع آلاف الأقدام فوق السحاب، تحول الشغف بالسفر إلى كابوس مرعب يحبس الأنفاس، حين وجدت طائرة أمريكية متجهة من دالاس إلى نيوارك نفسها في قلب دراما عنيفة غير متوقعة، انتهت بمشهد صادم، أدى إلى تجريد مسافر ستيني من الحركة تماماً وتثبيته إلى مقعده باستخدام «شريط لاصق» وأربطة بلاستيكية.

انطلقت الشرارة فجأة في ثلث الرحلة الأخير، عندما انتابت الراكب آرثر لوندين (67 عاماً) حالة من الهستيريا والعدوانية المفاجئة، إذ بدأ في إمطار طاقم الطائرة والمسافرات بسباب عنصري وعبارات بذيئة، قبل أن يتطور الموقف سريعاً إلى اعتداء جسدي هدد سلامة الملاحة الجوية بأكملها.

وفي لحظة فارقة حبست أنفاس المسافرين، قفز راكب تبين أنه شرطي سابق بصحبة صديقه للسيطرة على الوضع الذي كاد يخرج عن السيطرة، ولم يكن أمامهما سوى المبادرة بحركة سريعة لشل حركة الراكب الهائج، وتثبيته تماماً في مقعده باستخدام «شريط لاصق» أحكم إغلاق يديه وقيّد جسده لمنعه من أي تصرف كارثي.

وظل المسافر مكبلاً بهذا الشكل الغريب وسط دهشة الجميع، حتى هبطت الطائرة اضطرارياً في مطار بالتيمور واشنطن، حيث اقتحمت الشرطة المقصورة واقتادت الراكب لتلقي العلاج من جرح أصيب به، قبل أن يُوجه له الاتهام المباشر بالاعتداء، ويدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) على الخط لبحث توجيه اتهامات فيدرالية ثقيلة تحرمه من السفر مجدداً.