تواجه إسبانيا واحدة من أصعب موجات حرائق الغابات في السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت السلطات حالة الطوارئ الوطنية مع اتساع رقعة النيران وخروجها عن السيطرة، ما اضطرها إلى إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من بلدات جبلية تقع غرب العاصمة مدريد حفاظًا على أرواحهم.

وقال قائد مركز قيادة عمليات مكافحة الحرائق، المحافظ كارلوس نوفيلو، إن الحريق الذي يضرب منطقة مدريد وصل إلى ذروته، مؤكدًا خلال مؤتمر صحفي أن احتواء النيران أو إخمادها في الوقت الحالي يمثل تحديًا بالغ الصعوبة بسبب الظروف الميدانية المعقدة.

وفي ظل تصاعد الأزمة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسباني أن بيدرو سانشيز سيتوجه السبت إلى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ في مدريد، لمتابعة تطورات الوضع والوقوف على جهود فرق الطوارئ في مواجهة الحرائق.

من جهته، أكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن فرق الإطفاء تخوض سباقًا مع الزمن لمنع اندماج ثلاثة حرائق مشتعلة في منطقة مدريد وإقليم أبيلا المجاور، خشية توسع رقعة الدمار وصعوبة السيطرة على النيران.

وتكشف بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS) حجم الكارثة، إذ التهمت الحرائق في إسبانيا منذ بداية العام الجاري نحو 125 ألف هكتار من الغابات والمساحات الخضراء، في موجة تعد من الأكبر خلال الفترة الأخيرة.