في ظاهرة فلكية تُعرف في الموروث الشعبي العربي باسم «قران 25»، شهدت سماء المملكة فجر أمس، اقتران عنقود الثريا بالقمر، في مشهد يُعدّ من العلامات الزمنية التي اعتمد عليها العرب قديماً في التقويم ومعرفة المواسم، ويشير إلى بداية الشهر الثاني من فصل الصيف وما يصاحبه من اشتداد درجات الحرارة.

وأوضح عضو نادي الفلك محمد عناد الهزيمي، أن «قران 25» يتزامن مع دخول منزلة الجوزاء، ويُعدّ لدى أهل البادية مؤشراً على جمرة القيظ، وهي الفترة التي تبلغ فيها حرارة الصيف ذروتها، ويكثر خلالها هبوب الرياح الحارة (السموم)، مع ارتفاع نسب الرطوبة في المناطق الساحلية ونشاط العواصف البحرية.

وأضاف، أن هذه الفترة تمتد نحو 27 يوماً، وتحظى باهتمام خاص لدى المزارعين، الذين يحرصون خلالها على زيادة معدلات ري المزروعات وسقيها لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة والحفاظ على نمو المحاصيل.

وأشار الهزيمي، إلى أن اقتران عنقود الثريا بالقمر من الظواهر الفلكية التي حظيت باهتمام العرب منذ القدم، إذ اعتمدوا عليها في تحديد المواسم وتقلبات الطقس وبدايات الفصول، ضمن منظومة تقويمية دقيقة استندت إلى حركة النجوم ومنازل القمر، ولا تزال هذه الظاهرة تحظى باهتمام المهتمين بالفلك والموروث الشعبي بوصفها مؤشراً طبيعياً على دخول مرحلة مناخية جديدة.