أظهرت دراسات حديثة، أن تفضيل السهر وصعوبة الاستيقاظ المبكر لدى بعض الأشخاص قد يرتبطان بعوامل بيولوجية طبيعية أكثر من ارتباطهما بالعادات اليومية أو ضعف الانضباط الشخصي. ويشير الباحثون إلى أن ما يُعرف بـ«النمط الزمني» (Chronotype)، يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد أوقات النشاط واليقظة لدى الأفراد. وبناءً على هذا النمط، ينقسم الأشخاص إلى فئات مختلفة، من بينها من يفضلون الاستيقاظ والنشاط في ساعات الصباح، وآخرون يبلغون ذروة تركيزهم وإنتاجيتهم خلال المساء والليل.

وتوضح الدراسات، أن العوامل الوراثية تسهم في تشكيل هذا النمط، إلى جانب تأثير العمر ومستوى التعرض للضوء الطبيعي وطبيعة نمط الحياة اليومي. كما يُلاحظ أن المراهقين والشباب يميلون غالبًا إلى النوم والاستيقاظ في أوقات متأخرة مقارنة بالأطفال وكبار السن.

ويرى مختصون في طب النوم، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في السهر نفسه، بل في عدم توافق الساعة البيولوجية مع متطلبات الدراسة أو العمل، ما قد يؤدي إلى نقص ساعات النوم والشعور بالإرهاق وضعف التركيز.

وينصح الخبراء بالتعرض لضوء الشمس خلال ساعات الصباح، والمحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، إضافة إلى تقليل استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم، للمساعدة على تنظيم إيقاع النوم وتحسين جودة الراحة اليومية.