حقق مجموعة من شباب محافظة الشملي حلم الصينية زو هونغ ورفاقها التسعة بتصوير جبل محجّة، أحد أهم المواقع السياحية الأثرية بمنطقة حائل، الذي يتميز بتكوينه الجيولوجي الفريد، بعد إنقاذهم 10 سياح صينيين علقت سيارتهم عميقاً في الرمال وسط الصحراء بالقرب من جبل محجّة.

«عكاظ» تمكنت من التواصل مع الصينية زو هونغ في جمهورية الصين التي بدورها أوضحت القصة وقالت: «تجربتنا زادتني شعوراً بأن كل ما في هذا العالم وكأنه مُرتّب من قِبل قوى إلهية، في العام الماضي، عندما زرت السعودية لأول مرة لاستكشاف المواقع، كنت قد خططت لزيارة هذا القوس الذي يُقال إنه ربما أعظم «قوس داخل قوس» في العالم، لكننا اضطررنا للتخلي عن الفكرة في منتصف الطريق خوفاً من الغرز في الرمال، وكان أحد أسباب عودتي هذا العام هو أنني ما زلت متعلّقة بهذا «القوس العظيم». وبعد البحث، اكتشفنا طريقاً بدا أسهل نسبياً، فانطلقنا مجدداً بإصرار».

وأضافت: «لكن من كان يعلم أيضاً أن الطريق لا يمكن عبوره إلا من قِبل أهل المنطقة الأصليين، مرة أخرى، غرزت سيارتنا عميقاً في الرمال. لكن بشكل لا يُصدّق، لم تمر دقيقة واحدة حتى جاءت سيارة أخرى، ونزل منها شاب سعودي وسيم، أخرج حبلاً وساعدنا في سحب السيارة وإخراجها، لكننا، وكأننا مسحورون، واصلنا التقدم بإصرار، فغرزت السيارة مرة أخرى بلا أي مفاجأة، هذه المرة، جاءنا فريق كامل من السيارات لإنقاذنا».

وتابعت زو هونغ: «ما إن وصلوا، حتى طلبوا منا ركوب سياراتهم واصطحبونا أولاً إلى «القوس العظيم» القريب، الذي كان يمكن رؤيته من بعيد، لنقوم بالتصوير، بينما تولوا هم إنقاذ سيارتنا العالقة في الرمال. وأخيراً، نصبت الكاميرا أمام المكان الذي طالما حلمت به، والتقطت الصور».

وبعد الانتهاء، أوصلونا حتى مدخل الطريق السريع، وتأكدوا من أننا لن نغرز في الرمال مرة أخرى، ثم ودعونا برقصة مفعمة بالفرح، وقالوا لنا: «لا داعي للشكر، فمساعدة الآخرين هي فطرتنا».

وأضافت زو هونغ: «ما نتمناه بإلحاح، لا بد أن يجد هذا العمل الإنساني النبيل من الشباب السعوديين صداه لشكرهم، لإنقاذنا وتحقيق حلمي. فخلال هذين اليومين الطويلين في البرية الشاسعة، لم نرَ أي شخص أو سيارة أخرى غير هؤلاء المنقذين الذين ظهروا في اللحظة المناسبة».