أبلغت الولايات المتحدة الوسطاء، اليوم (الثلاثاء)، موافقتها على المقترح المقدم لإنهاء الحرب، في وقت تنتظر فيه الأطراف رد إيران على المبادرة التي تسلمتها أمس، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط الاتفاق، وتصعيد عسكري محدود بين واشنطن وطهران.


ونقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر أن الوسطاء ينتظرون الرد الإيراني على المقترح الأمريكي، فيما شددت طهران على ضرورة تلبية شروطها بالكامل، مؤكدةً أن وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، يمثل شرطاً أساسياً لأي اتفاق.


من جانبه، قال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الرد الأمريكي على المقترح غير مقنع، مطالباً واشنطن بتقديم إجابةً كاملةً وصريحةً على الشروط الإيرانية السبعة.


وأضاف رضائي أن بلاده تنتظر موقفاً واضحاً يضمن الوفاء بمطالبها، مشدداً على أن أي اتفاق لن يكون مقبولاً ما لم تتم تلبية تلك الشروط بصورة كاملة.


من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار جهود الوساطة القطرية، موضحاً أن الدوحة تنقل وجهات نظر طهران وواشنطن في إطار المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق.


وشدد بقائي على ضرورة تلبية الشروط الإيرانية، مؤكداً أن وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، يمثل شرطاً أساسياً للتوصل إلى تفاهم.


وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن القوات الأمريكية نفذت، الليلة الماضية، هجوماً محدوداً على منشأة إيرانية للدفاع الجوي، بعد مراقبتها لمدة شهرين، مؤكداً تدميرها فور اكتمال بنائها.


وقال ترمب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إن الهجوم لا يمثل حرباً واسعة، وإن الولايات المتحدة تراقب المنشآت النووية الإيرانية باستمرار، محذراً من توجيه ضربات جديدة إذا حاول أي طرف الوصول إليها.


وأضاف أن واشنطن لا تسعى إلى قتل أعداد كبيرة من الإيرانيين، لكنها ستتخذ ما يلزم إذا اقتضت الضرورة، مؤكداً أن بلاده تسيطر على الوضع بالكامل.


وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة تستطيع القضاء على ما تبقى من القدرات الإيرانية، لكنها تملك أيضاً خيار تجنب سقوط آلاف القتلى، لافتاً إلى أن إيران أصبحت في الوضع الذي تريده واشنطن، مع إمكانية تنفيذ مزيد من الضربات إذا قررت ذلك.


وشدد ترمب على ضرورة تحقيق مكاسب أكبر مما حصلت عليه الولايات المتحدة من فنزويلا، في تصريحات تعكس استمرار الضغط الأمريكي بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية.