أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن دائرة خدمات المواطنة والهجرة اتخذت إجراءات طالت أوضاع نحو 2.2 مليون مهاجر منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في إطار حملة لتشديد تطبيق قوانين الهجرة وإنهاء ما تصفه الإدارة بإساءة استخدام برامج الحماية والإقامة المؤقتة.

وقالت الوزارة إن الدائرة كثفت مراجعة ملفات الهجرة، وعملت على إلغاء أو إنهاء أوضاع ومزايا منحتها الإدارة السابقة برئاسة جو بايدن، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي لمعالجة ما وصفته بالآثار المترتبة على أزمة الحدود خلال السنوات الماضية.

ووفقا للبيان، شملت الإجراءات إنهاء ما اعتبرته الوكالة إساءة استخدام نظام الحماية المؤقتة، ورفض طلبات تمديد أو تغيير أوضاع غير المهاجرين عندما لا يتوافر لها أساس قانوني، إلى جانب إصدار إخطارات حضور أمام محاكم الهجرة بحق أشخاص ترى السلطات أنهم قابلون للترحيل.

كما تضمنت الإجراءات إنهاء التمديد التلقائي لبعض تصاريح العمل، ووقف برامج الإفراج الإنساني الجماعي، والعودة إلى دراسة طلبات السماح بالدخول أو البقاء في الولايات المتحدة على أساس كل حالة على حدة، بدلا من تطبيق برامج واسعة تشمل جنسيات أو فئات بعينها.

وفي هذا السياق، قال وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين إن الأرقام تعكس حجم التزام الرئيس ترامب بتنفيذ قوانين الهجرة، مضيفا أن من يسيئون استخدام النظام تلقوا رسالة مفادها أن الانتهاكات لن يتم التساهل معها أو تجاهلها.

وأضاف مولين أن الإدارة تعمل على استعادة النزاهة إلى نظام الهجرة ووضع سلامة المواطنين الأمريكيين في المقام الأول.

وكانت إدارة بايدن قد اعتمدت مسارات متعددة لتسهيل دخول بعض المهاجرين أو منحهم حماية مؤقتة، من بينها برامج الإفراج الإنساني التي أتاحت لمواطنين من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا دخول الولايات المتحدة مؤقتا، مع إمكانية الحصول على تصاريح عمل وفق شروط محددة.

ويختلف الإفراج الإنساني عن الإقامة الدائمة؛ إذ يمنح صاحبه إذنا مؤقتا بالدخول أو البقاء في الولايات المتحدة لأسباب إنسانية أو لتحقيق منفعة عامة، ولا يشكل في حد ذاته مسارا تلقائيا للحصول على البطاقة الخضراء أو الجنسية الأمريكية.

كذلك يتيح وضع الحماية المؤقتة لمواطني دول تواجه ظروفا استثنائية، مثل النزاعات المسلحة أو الكوارث، البقاء في الولايات المتحدة لفترة محددة مع الحماية من الترحيل وإمكانية الحصول على تصريح عمل، لكنه لا يمنحهم تلقائيا إقامة دائمة.

وتأتي الإجراءات الجديدة ضمن تحول أوسع في سياسة الهجرة الأمريكية منذ تولي ترامب منصبه في يناير 2025، إذ اتجهت إدارته إلى إنهاء عدد من برامج الإفراج الإنساني ومراجعة أوضاع المستفيدين من الحماية المؤقتة وتشديد شروط الحصول على تصاريح العمل.