اتهمت مؤسسة مدنية يمنية، مليشيا الحوثيين باختطاف عشرات الأطفال من القرى الواقعة في المناطق التي تسيطر عليها في محافظة تعز، ونقلهم إلى محافظة صعدة، لإلحاقهم بصفوفها، محذرةً من تعرضهم للتجنيد القسري والاستغلال في أنشطة مرتبطة بالحرب.

وذكرت مؤسسة «يمن فيوتشر» أن محافظ تعز نبيل شمسان، كشف عن اختطاف عشرة أطفال من كل قرية سيطرت عليها المليشيا في المحافظة، مؤكدةً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الأطفال، وتهدد مستقبلهم وسلامتهم.

وحذرت المؤسسة من أن نقل الأطفال إلى صعدة قد يكون مقدمةً لإخضاعهم لعمليات تجنيد قسري، في ظل مخاوف من استغلالهم في الأنشطة العسكرية، وحرمانهم من حقهم في التعليم والحياة الآمنة.

وأشارت المؤسسة إلى أن عمليات اختطاف الأطفال ترتبط بمخططٍ حوثيٍ لتوظيف قطاع التعليم في عمليات التعبئة العقائدية والطائفية، من خلال إجراء تغييرات على المناهج الدراسية وإنشاء مدارس مغلقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. وأفادت بأن أكثر من 500 مدرسة تتبع للحوثيين تستقطب نحو 230 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً، سواء عبر الإكراه أو التضليل.

وأكدت «يمن فيوتشر»، استغلال الحوثيين المؤسسات التعليمية في نشر أفكار تمجد العنف، محذرةً من أن تحويل المدارس إلى أدوات للتعبئة الفكرية والعقائدية من شأنه تعريض الأجيال الجديدة لمخاطر الاستقطاب والتجنيد، بما يهدد بتأجيج الصراع وإطالة أمده.