أصدر علماء ومشايخ ومفتون من مختلف المذاهب الإسلامية في باكستان فتوى جماعية أكدوا فيها أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة مكة المكرمة والمدينة المنورة «خط أحمر» للأمة الإسلامية، وأن الدفاع عنهما في حال تعرضهما لأي اعتداء مسؤولية دينية مشتركة للمسلمين.


وأعلن العلماء الباكستانيون خلال اجتماع عقد في إسلام آباد برئاسة رئيس مجلس علماء باكستان والأمين العام للمجلس الدولي لتعظيم الحرمين الشريفين حافظ أشرفي، تأييدهم الكامل لموقف الحكومة والدولة الباكستانية بشأن أمن السعودية، مؤكدين أن العلاقات الباكستانية السعودية تقوم على الأخوة والثقة والروابط التاريخية، وأن موقف الدولة الباكستانية الداعم لأمن السعودية واستقرارها وحماية الحرمين الشريفين يعكس مشاعر الشعب الباكستاني.


ودان الاجتماع الذي شارك فيه عدد من كبار العلماء والمفتين وشيوخ الحديث من مختلف المدارس الفكرية الإسلامية، بشدة التصريحات والتهديدات الصادرة عن قيادة الحوثيين ومفتي المليشيا بشأن مكة المكرمة والمدينة المنورة والسعودية، معتبراً أن استهداف الحرمين الشريفين أو تهديد أمنهما أو التلويح بالاعتداء عليهما أمر مخالف للشريعة وتعاليم الإسلام وغير مقبول.


ودعا علماء باكستان الحوثيين إلى وقف الخطاب التحريضي والتهديدات، معربين عن إدانتهم للتهديدات الموجهة ضد السعودية وباكستان وتركيا.


وأكد المشاركون أن الدول الثلاث تمتلك القدرة على الدفاع عن أراضيها وشعوبها وأمنها الوطني، وأن التعاون الدفاعي بينها يمثل عاملاً مهماً لأمن المنطقة واستقرارها.


وأوضح العلماء أن حماية الحرمين الشريفين ليست قضية خلاف شيعي ـ سني أو صراع مذهبي، مشددين على أن مكة المكرمة والمدينة المنورة مقدستان لجميع المسلمين، وأن الحفاظ على أمنهما وحرمتهما مسؤولية مشتركة للأمة الإسلامية.


وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، انتقد الاجتماع الأطراف التي تستخدم القضية لتحقيق أهداف سياسية وإقليمية وإثارة الانقسام بين المسلمين، منددين باستهداف سفن سعودية وعربية وإسلامية في الوقت الذي يُسمح فيه لسفن إسرائيلية بالمرور عبر الممرات البحرية.


ودعا الاجتماع علماء ومشايخ ومفتي العالم الإسلامي إلى إعلان التضامن مع السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ورفض أي تهديد أو اعتداء يستهدف الحرمين الشريفين.


ونصت الفتوى الجماعية على أنه في حال قيام أي دولة أو جماعة أو جهة أو فرد بالاعتداء على مكة المكرمة أو المدينة المنورة أو أراضي الحرمين الشريفين، يصبح التصدي للعدوان والدفاع عن أمن الحرمين واستقرارهما واجباً شرعياً، مع دعم الإجراءات الدفاعية المشروعة التي تتخذها القيادة السعودية، والعمل في إطار الضوابط الشرعية وقوانين الدول المعنية.


وشدد العلماء في ختام الفتوى، أن الدفاع عن الحرمين الشريفين ليس مسؤولية دولة أو شعب أو مذهب بعينه، وإنما «مسؤولية دينية مشتركة للأمة الإسلامية بأسرها».